يجب بذله لو كانت مهيّأة للاستمتاع ، فلا يلزم تسليمه إلى المحبوسة أو الممنوعة بعذر ، وإذا سلَّم فعليه إمهالها للتّنظيف والبلوغ والصحّة ،
شرح
الثانية : أنّ في المعاوضة المحضة لكلّ من المتعاوضين الامتناع من التسليم حتّى يسلَّم إليه الآخر موسرا كان أو معسرا ، لتحصل فائدة التعويض ، فيجبرهما الحاكم على التقابض معا ، لعدم الأولويّة ، ولا خفاء أنّ النكاح كذلك إذن .
الثالثة : أنّه لا امتناع بعد قبض أحدهما بإذن صاحبه ، لأنّ حقّ الإمساك زال بالدفع واستقرّ الملك للقابض فلا يستعاد منه أو يمنع .
الرابعة : أنّ الوطء في النكاح هو القبض ، إذ البضع لا يدخل تحت اليد ولو كانت أمة ، ولهذا لا يجب عليه عوض البضع بالغصب إذا لم يطأ بشروطه . ويحتمل هنا أنّ الوطء ليس قبضا تامّا كقبض المبيع ، لما ذكر من عدم دخول منافع البضع تحت اليد ، بخلاف المبيع فإنّه داخل تحت اليد قطعا .
الخامسة : أنّ المهر يجب جميعه بالعقد ، وهو أشهر الروايتين ، ويستقرّ بالدخول ولو مرّة وهو إجماع .
السادسة : أنّه ليس في مقابلة باقي الوطآت مهر في الدائم ، للإجماع على وجوب جميعه ولو تفرّقا بعد وطأه . ويحتمل ذلك ، لأنّ المعقود عليه البضع لينتفع به في أيّ وقت كان ، ولا يلزم من استقرار العوض بانتفاع ما خروج الباقي عن المعاوضة .
السابعة : هل القبض كرها كهو طوعا ؟ يحتمل ذلك ، لانتقال الضمان إليه .
ويحتمل عدمه لتحريمه ، إذ للمقبوض منه السلطنة عليه ، فلا يترتّب عليه أثره الصحيح ، والضمان عقوبة كالغصب .
فنقول : من قال بالأولى والثانية والثالثة وثاني الرابعة أو ثاني السادسة فإنّه أطلق القول بالامتناع حتّى تقبض المهر سواء كان قبل الدخول أو بعده ، وهو الشيخ في