تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بين تزويج وبيع في عوض ، * ولا يلزم ما يسمّيه للأب غير المهر ، أو منه على رأي .
شرح
وبتقدير القول بصحّة المسمّى فلا بدّ من معرفة نصيب كلّ واحدة لتحصل ثمرة المهر ، إذ هي موقوفة على التمييز ، أو على معرفة المقدار ، فيقال فيه : نصيب كلّ واحدة مثل صاحبتها بالسويّة ، لأنّ ترجيح واحدة على الأخرى خلاف الأصل ، إذ الأصل في قوله : « لفلان وفلان » التساوي ، فعند الإطلاق يكون كذلك . ويؤيّده هنا أنّ النكاح لا تعتبر فيه قيمة البضع ، إذ ليس معاوضة محضة . واختار المحقّق أنّه يقسّط على مهر المثل ( 1 )( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 268 .، للعدل ، ولأنّه إذا ذكر المهر قصدت المعاوضة فوجب تحقيقها ، وإنّما تكون تابعة لقيمة المعوّض فتجري مجرى ما لو باع سلعتين ، أو آجرهما ، أو باع وتزوّج بمسمّى واحد . وهو المختار . ثمَّ اعلم أنّ في قولهم : « تزوّجهما بمهر واحد » نوع تسامح ، ولو قيل كما ذكرته كان أولى ، إذا ليس مهرا واحدا . قوله رحمه الله : « ولا يلزم ما يسمّيه للأب غير المهر ، أو منه على رأي » . أقول : إذا سمّى لها شيئا ، وسمّى لأبيها أو لأجنبي شيئا آخر خارجا عن مسمّاها لا يلزمه الدفع إليه ، لأنّ التسمية بسبب البضع ، ولرواية الوشّاء عن الرضا عليه السلام أنّه سمعه يقول : « لو أنّ رجلا تزوّج وجعل مهرها عشرين ألفا ، وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا ، والذي جعله لأبيها فاسدا » ( 2 )( 2 ) « الكافي » ج 5 ، ص 384 ، باب الرجل يتزوّج المرأة بمهر معلوم و . ، ح 1 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 361 ، ح 1465 ، باب المهور والأجور . ، ح 28 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 224 ، ح 811 ، باب أنّ الرجل إذا سمّى المهر و . ، ح 12 ..
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 118 | الشهيد الأول / غلامحسين قيصريه‌ها / غلام رضا النقي / عباس المحمدي