تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
على كتاب الله تعالى وسنّة نبيّه صلَّى الله عليه وآله ولم يسمّ فخمسمائة درهم .
شرح
ما تراضى عليه الزوجان ، فإنّهما لمّا تراضيا على المحرّم تضمّن شيئين : أحدهما الرضى بخصوصيّة العين . والثاني اعتبار الماليّة ، إذ الزوجان قدّرا ذلك المذكور مالا فإذا فقد اعتبار العين بقي اعتبار الماليّة في الذكر . وهو ضعيف ، لأنّ تقدير الماليّة هنا ممتنعة فيلغو كما لغي التعيين ، وفائدة ذكره قصد العوض وعدم التفويض . وفي الخلاف : يكون لها مهر المثل ( 1 )( 1 ) « الخلاف » ج 4 ، ص 363 ، المسألة 1 .. وهو اختيار ابن حمزة ( 2 )( 2 ) « الوسيلة » ص 296 .، وظاهر قول ابن إدريس ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 2 ، ص 577 .، لأنّ التسمية هنا كلا تسمية ، لإبطال الشارع إيّاها فيجب عوض البضع وهو مهر المثل ، وربما فرّق الشيخ في موضع من المبسوط بين الحرّ والخمر اعتبارا بتقدير الماليّة في الخمر لا الحرّ ، لاستحالتها ، وأوجب في الأوّل مهر المثل ، وفي الثاني القيمة ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 290 .. هكذا نقله عنه بعضهم ( 5 )( 5 ) الناقل هو فخر المحقّقين في « إيضاح الفوائد » ج 3 ، ص 202 .. ثمَّ تنبّه لشيء ، وهو أنّ المصنّف قيّد وجوب مهر المثل بالدخول فمفهوم كلامه أنّه لا يجب عليه قبل الدخول ، فعلى هذا لو طلَّق قبل الدخول ، أو مات أحدهما ، لا شيء . وفيه كلام ، وربما قال الشيخ : يجب مهر المثل بنفس العقد ( 6 )( 6 ) « الخلاف » ج 4 ، ص 363 ، المسألة 1 ، « المبسوط » ج 4 ، ص 290 ، وراجع « جامع المقاصد » ج 13 ، ص 375 .. فعل هذا ينتصف بالطلاق ويستقرّ بالموت والدخول .
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 116 | الشهيد الأول / غلامحسين قيصريه‌ها / غلام رضا النقي / عباس المحمدي