* ولو تزوّجهما بمهر واحد قسّط على مهر المثل على رأي ، وكذا لو جمع
شرح
قوله رحمه الله : « ولو تزوّجهما بمهر واحد قسّط على مهر المثل على رأي » .
أقول : لو عقد على امرأتين فصاعدا عقدا واحدا على عين واحدة ، أو مبلغ واحد صحّ العقد إجماعا ، لوجود سببه وعدم مانعه ، وهل يصحّ المهر أم لا ؟ وجهان :
نعم ، لأنّه معلوم جملة بالنسبة إلى كلّ واحدة وهو راجع إلى الحساب في الجملة ، وحصّة كلّ واحدة يمكن علمها فيما بعد كثمن المبيعين في عقد .
ولا ، لأنّه ليس مستحقّ كلّ واحدة معلوما عند العقد ، ولا يلزم من علم الجميع علم نصيب كلّ واحدة ونمنع صحّة البيع للملكين غير المشتركين ، وهو بثمن واحد ، كما هو اختيار الشيخ في الخلاف مطلقا ( 1 )( 1 ) « الخلاف » ج 3 ، ص 335 ، المسألة 13 .، ولأنّه كعقدين ، والثمن غير معلوم بالنسبة إلى كلّ واحد منهما ، واختاره في المبسوط إذا اختلفت القيمتان ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 356 ..
والأوّل أقوى ، لقوله عليه السلام : « المهر ما تراضى عليه الزوجان » ( 3 )( 3 ) لم نقف على هذا اللفظ في المجاميع الحديثيّة ولكن قريب منه في « الكافي » ج 5 ، ص 378 - 379 ، باب أنّ المهر ما تراضى عليه الناس قلّ أو كثر ، ح 1 - 5 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 353 - 354 ، ح 1438 - 1443 ، باب المهور والأجور و . ، ح 1 - 6 .، وهذا يصدق عليه ذلك ، ولأنّ المسمّى في مقابلة البضعين من حيث الاجتماع ، ولا يلزم من التقسيط الحكمي التقسيط اللفظي . ومنه يظهر الجواب عن البيع .
والوجهان حكاهما الشيخ في المبسوط ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 291 - 292 ..