ولا يجوز الاستمتاع بالوثنيّة ، ولا الناصبيّة ، ولا بالأمة لمن عنده حرّة بغير إذنها ، ولا ببنت أخت امرأته وبنت أخيها من غير إذن العمّة والخالة .
شرح
نكاح الكتابيّات ( 1 )( 1 ) « الانتصار » ص 279 ، المسألة 155 .، لقوله تعالى : « وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » ( 2 )( 2 ) البقرة ( 2 ) : 221 .، والنهي للتحريم ، والنكاح حقيقة في العقد فيكون منهيّا عن العقد ، والتخصيص خلاف الأصل ، والشرك في اليهود والنصارى ، لقوله تعالى : « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ » إلى قوله : « سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ » ( 3 )( 3 ) التوبة ( 9 ) : 31 .، وفي النصارى ، لقولهم بالأقانيم ، فثبت تحريم نكاح كلّ مشرك .
فإن قلت : هذا الدليل لا ينتج المطلوب ولا يستلزمه فيكون فاسدا ، لأنّ المطلوب لا يتمّ إلَّا مع القول بفساد العقد ، والدليل إنّما دلّ على تحريم العقد وليس المطلوب ، وهو ظاهر ، ولا مستلزما له ، لأنّ النهي في غير العبادة لا يفسد .
قلت : المنهيّ عنه هنا هو النكاح ، فهو إمّا حقيقة في الوطء فيتمّ المطلوب ، أو في العقد وحده فيتمّ أيضا ، لأنّ النهي هنا غايته تحريم الوطء ولولاه لما وجد ، أو