تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
* ولو كان منه معيبا فله الردّ أو الإمساك بغير شيء ، وليس له ردّ المعيب وحده ولا الإبدال . ولو كان غير معيّن فوجده من غير الجنس فله الإبدال
شرح
فيجاب : بأنّ الغرر وإن تحقّق في الدين ، إلَّا أنّه لا يلزم منه فوات البيع . غايته إمكان الفسخ لا وقوعه ، وأمّا المثمن فإنّما يتعيّن حذرا من بيع الدين بالدين ، ولمسّ الحاجة إلى تعيينه بخلاف الثمن ، فإنّ غيره يقوم مقامه غالبا ، ومن ثمَّ لم يماحك ( 1 )( 1 ) « المحك : المشارّة والمنازعة في الكلام والمحك : التمادي في اللجاجة عند المساومة والغضب ونحو ذلك ، والمماحكة : الملاجّة » ( « لسان العرب » ج 10 ، ص 486 « محك » ) .أهل العرف في درهم دون درهم . قلنا : نمنع الصغرى ، فإنّ الغرر احتمال مجتنب عنه في العرف ، بحيث لو تركه وبّخ عليه ، وما ذكر لا يخطر ببال فضلا عن اللوم عليه . سلَّمنا أنّ فيه غررا لكن لا عموم ، للنهي عن بيع الغرر ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 40 ، التعليقة 1 .، فإنّه يتناول بيعا واحدا فيحمل على صورة بيع الطير في الهواء وشبهه . ثمَّ لو كان تعيين المثمن حذرا من بيع الدين بمثله لم تتعيّن الأعراض لو جعلت أثمانا ، للخروج عن العهدة بتعيين المثمن ، وقد يتعلَّق بالثمن غرض لا بالبيع ( 3 )( 3 ) في « ن » و « ح » : « بالمبيع » بدل : « بالبيع » .كجودة السكَّة ، وقفيز من صبرة متساوية ، وهذه المسألة قاعدة لما بعدها من المسائل . قوله رحمه الله : « ولو كان منه معيبا فله الردّ أو الإمساك بغير شيء » إلى أن قال : « ولو وجد منه معيبا فله الردّ أو الإمساك بغير أرش والبدل وإن تفرّقا » . أقول : الضمير في قوله : « منه » يرجع إلى الجنس ، أي لو كان الثمن معيبا من الجنس فله الردّ أو الإمساك بغير شيء وإلَّا يلزم الربا ، وكذا في الصورة الأخرى