تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
* والأثمان تتعيّن بالتعيين ، فلو اشترى أحد النقدين بالمثل معيّنا فوجده من غير الجنس بطل ، وكذا لو باع ثوب كتّان فخرج صوفا أو إبريسما . ولو وجد البعض بطل فيه ، ويتخيّر المشتري وليس له الإبدال
شرح
قراضة ، ذكره ابن إدريس ( 1 )( 1 ) « السرائر » ج 2 ، ص 267 .. قوله رحمه الله : « والأثمان تتعيّن بالتعيين . أقول : هذا تنبيه على خلاف بعض العامّة ، فإنّ مذهبه أنّها لا تتعيّن بالتعيين بل يجوز أن يسلَّم غير ما وقع عليه العقد ( 2 )( 2 ) هو أحمد بن حنبل على ما في « المغني » ج 6 ، ص 103 ، حيث قال : « والدراهم والدنانير تتعيّن بالتعين . وعن أحمد أنّها لا تتعيّن بالعقد فيجوز إبدالها » ، وحكاه عنه أيضا « حلية العلماء » ج 4 ، ص 156 .. والحقّ أنّها تتعيّن وإلَّا لزم عدم الإيفاء بالعقود ، ولأنّ المقتضي لتعيّن العرض هو العقد وحاصل في الثمن من غير تفرقة ، فيتعيّن كالعرض . ولما روي عنه عليه السلام أنّه قال : « لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا البرّ بالبرّ ولا الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر إلَّا سواء عينا بعين » ( 3 )( 3 ) « الخلاف » ج 3 ، ص 67 ، المسألة 110 ، « سنن البيهقي » ج 5 ، ص 276 ، باب الأجناس التي ورد النصّ بجريان الربا فيها ، « سنن ابن ماجة » ج 2 ، ص 757 ، ح 2254 ، باب الصرف وما لا يجوز .، وفي قوله عليه السلام : « عينا بعين » إشارة إلى تعيينها . قالوا : تعيينها غرر فيكون منهيّا عنه ( 4 )( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 40 ، التعليقة 1 .، أمّا الصغرى ، فلجواز عدمها ، أو ظهورها مستحقّة فينفسخ البيع ، وأمّا الكبرى ، فظاهرة ، ولا تعارض بالدين ، لجواز عدم حصوله ، وبالمثمن ، لجواز عدمه .