* والعمودين للمشتري ، والمحرّمات عليه نسبا ورضاعا .
شرح
أمّ الولد لا يصحّ بيعها بشرطين :
الأوّل : أن يكون ولدها موجودا ، فلو عدم صحّ بيعها .
الثاني : حصول أحد الأمرين : إمّا القدرة على ثمنها ، أو إيفاء البائع الثمن ، ولو كان عاجزا عنه - ومعناه أنّه مع عدم القدرة على الثمن يصحّ بيعها في ثمن رقبتها إلَّا أن يكون قد أوفاه إيّاه - فإنّه لا يصحّ بيعها ، وإن عجز عن الثمن .
واعلم أنّ المصنّف لو قال مع وجوده إلَّا في ثمن رقبتها ، ظهر المعنى الذي أراده ، ولكنّه لمّا عطف قوله : « والقدرة على الثمن » على قوله : « مع وجوده » أشعر بأنّ القدرة على الثمن قد لا تكون حاصلة ، مع أنّ البيع لا يصحّ بأن يكون قد أوفاه ، فاستدرك بقوله : « أو إيفائه » . وهو عطف على القدرة لا على الثمن ، كما توهّم بعضهم من أنّ التقدير أو القدرة على إيفائه ، فإنّه سهو ، إذ القادر على إيفائه قادر عليه ، فيبقى التوهم الذي قلناه موجودا ، فلا بدّ من التحرّز عنه بما ذكره .
واعلم أنّه شرط في منع البيع القدرة على الثمن أو إيفائه ، وهو لا يصدق إلَّا بالقدرة على المجموع أو إيفائه المجموع ، فحينئذ مفهومه صحّة بيعها إذا قدر على البعض أو أوفى البعض ، وهو جيّد إن أريد به بيع ما يقوم بما يفي ، لا بيع الجميع لو فضل عن الباقي في الذمّة .
قوله رحمه الله : « والعمودين للمشتري ، والمحرّمات عليه نسبا ورضاعا .
أقول : عطفه على ما تقدّم ، ويريد به كلّ حيوان مملوك يصحّ بيعه إلَّا العمودين