تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
ولا تبطل الوصيّة بالدار لو صارت براحا . ولو أوصى للفقراء أعطي ثلاثة فما زاد ولا يجب التعميم ، ولو قال :
شرح
إنّ ذلك مشتمل على دخول ملك وخروج آخر ، وليس في مقابلة الدخول بذل عوض ليمكن اعتبار الثلث ، والخروج قهري ، لاستحالة قبول المالك ليملكه في الآن الثاني ( 1 )( 1 ) « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 539 .. ولأنّ الملك في الآن الأوّل وفي الآن الثاني متضادّان ، ولا يخرج الضدّان عن التضادّ باعتبار خارج . وثانيهما : أنّه من الثلث ، لما قلنا من أنّ القدرة على السبب قدرة على المسبّب . وقوّاه المصنّف في التحرير ، ونقله عن بعض العامّة ( 2 )( 2 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 1 ، ص 309 - 310 : « إذا أوصى للمريض بمن ينعتق عليه فقبله ومات في ذلك المرض عتق من الأصل ، لأنّ اعتبار الثلث إنّما يكون لما يخرج من ملكه ، ويرث ، وقال الشافعي : يكون من الثلث وهو قويّ » .. ولا يلزم من كون الخروج حال الخروج قهريّا كونه من الأصل ، وإنّما يلزم ذلك أن لو لم يكن مستندا إلى اختيار المريض في التملَّك ، لكنّه مستند ، وتضادّ الملكين مسلَّم ، واللازم منه عدم اجتماعهما . والثابت الملك في الآن الأوّل فينتفي الملك في الثاني ، ولا يلزم من ذلك كونه من الأصل ، والكلام إنّما وقع فيه على أنّ الأوّل مصادرة ، ونمنع الضدّية في الثاني ، لاشتراط اتّحاد الموضوع بكلّ اعتبار ، والمريض موضوع للدخول بغير حجر ، وللخروج مع الحجر . وأمّا الإرث : فإنّه إذا قيل : بانعتاقه جميعه أو بانعتاق بعضه ولم يكن هناك حاجب ورث ، لاجتماع شرائط الإرث ، وخالف فيه بعض العامّة ( 3 )( 3 ) هو بعض الشافعية ، راجع « المهذّب للشيرازي » ج 1 ، ص 453 ، « المغني » ج 8 ، ص 479 ..