* ولو انتقل إلى المريض من ينعتق عليه بغير عوض عتق وورث ، وكذا إن كان بعوض يخرج من الثلث ، وإلَّا عتق الثلث على رأي وورث بقدره .
شرح
أمّا لو كان مستوعبا له ، بطلت الوصيّة للثاني .
قوله رحمه الله : « ولو انتقل إلى المريض من ينعتق عليه بغير عوض عتق وورث ، وكذا إن كان بعوض يخرج من الثلث ، وإلَّا عتق الثلث على رأي .
أقول : إذا انتقل إلى المريض من ينعتق عليه كأبيه مثلا ، فإمّا أن يكون بعوض أو بغيره ، وعلى التقديرين ، فإمّا أن يكون الملك قهريّا أو اختياريّا ، ثمَّ إذا ملكه بعوض ، فإمّا أن يكون العوض موروثا أولا ، فالأقسام ستة :
الأوّل : أن يملكه بعوض موروث اختيارا ، كالشراء . فمن قال : المنجّزات من الأصل - على ما سنبيّنه ( 1 )( 1 ) سيبيّن في ص 516 .- فإنّه يكون من الأصل ، وهو ظاهر .
ومن قال : إنّها من الثلث ، ففيه وجهان :
أحدهما : أنّه يعتق من الثلث ، كما اختاره المصنّف هنا وفي الأحكام المعنويّة من القواعد ( 2 )( 2 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 304 .، لأنّ تملَّكه باختياره سبب في عتقه فيجري مجرى المباشرة خصوصا عند من يجعل القادر على السبب قادرا على المسبّب كالجبّائين ( 3 )( 3 ) قال الشهرستاني في « الملل والنحل » ج 1 ، ص 78 : « الجبّائية والبهشميّة ، أصحاب أبي علي محمّد بن عبد الوهّاب الجبّائي ، وابنه أبي هاشم عبد السلام ، وهما من معتزلة البصرة ، انفردا عن أصحابهما بمسائل » ..