شرح
وثانيهما : أنّه يعتق من الأصل ، وهو اختيار المصنّف في كيفيّة التنفيذ من القواعد ( 1 )( 1 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 337 .أيضا ، لأنّه إنّما يحجر عليه في التبرّعات ( 2 )( 2 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 171 .، والشراء ليس بتبرّع فلا يكون محجورا عليه فيه ، والعتق حصل بغير اختياره فلا يعتبر فيه الثلث .
الثاني : أن يملكه بعوض موروث ملكا قهريّا ، كما لو كان قد نذر في الصحّة أو في المرض - إن جوّزنا كونه من الأصل - أنّه إذا وجد قريبه يباع بعوض هو قادر عليه اشتراه ، فإنّ هذا من الأصل على القولين . ويحتمل ضعيفا كونه من الثلث ، لحصول السبب المقتضي للتصرّف في المرض . وفي هذا المثال نظر .
الثالث والرابع : ملكه بعوض غير موروث قهريّا أو اختياريّا - إن أمكن القهري - كما لو آجر نفسه للخدمة به ، وهذا من الأصل على القولين .
الخامس : ملكه بغير عوض قهرا كالإرث ، وهذا من الأصل أيضا ، لعدم الاختيار في السبب ولا في المسبّب .
السادس : ملكه بغير عوض اختيارا كالهبة ، فعلى القول بعدم الحجر في المنجّزات فهو من الأصل ، وعلى القول الآخر ففيه احتمالان :
أحدهما : أنّه من الأصل ، لأنّه إنّما يعتبر من الثلث ما خرج عن ملك الميّت ، وهنا لم يخرج شيء ، لأنّه ملكه بنفس القبول ، وانعتق عليه تبعا للملك . وادّعى الشيخ نجم الدين على هذا الحكم الإجماع منّا ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 206 .، وقال شيخنا فخر الدين في الاستدلال على هذا المطلوب :