* ولو أوصى بنصيب ولده احتمل المثليّة ، والبطلان .
شرح
قوله رحمه الله : « ولو أوصى بنصيب ولده احتمل المثليّة والبطلان .
أقول : وجه احتمال المثليّة - أي صرفه إلى مثل نصيب ولده - أنّ اللفظ إذا تعذّر حمله على حقيقته حمل على مجاز ، وهو هنا كذلك ، صرفا لكلام المسلم عن الهذر ( 1 )( 1 ) « هذر في منطقه يهذر ويهذر هذرا . والاسم الهذر بالتحريك ، وهو الهذيان » ( « الصحاح » ج 2 ، ص 853 ، « هذر » ) .، ولأنّه وصيّة بجميع المال أو ببعضه ، فكان صحيحا . غايته وقوفه على الإجازة ، وهو اختيار نجم الدين ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 205 : « الثانية : لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده ، قيل : تبطل الوصيّة ، لأنّها وصيّة بمستحقّه ، وقيل تصحّ ، فيكون كما لو أوصى بمثل نصيبه وهو أشبه » ..
ووجه البطلان ، أنّه وصيّة بمستحقّ ولده ، فجرى مجرى الوصيّة بمال ولده ، وأنّه باطل ، ولأنّه لو صحّت الوصيّة لتوقّفت على بطلانها ، إذ هي متوقفة على وجود نصيب للابن ولا نصيب له حتّى تبطل الوصية ، إذ لا يملك إلَّا بعد خروج الوصيّة أو بطلانها ، والخروج غير متحقّق ، فيبقى البطلان .
ويمكن الجواب بأنّ للولد نصيبا بالقوّة لولا الوصيّة . هذا ، مع أنّ الوصيّة مع الصحّة ليست بعين النصيب حتّى يلزم المحال ، إنّما هي بمثله .