تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
والوصيّ أمين لا يضمن إلَّا بالتفريط أو مخالفة الموصي . ويجوز له استيفاء دينه من تحت يده من غير حاكم
شرح
ونجم الدين ( 1 )( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 203 .، لبطلان ولايته - والأصل عدم جواز تسلَّط الغير على مال غيره - ولأنّ ولايته تبع لاختيار الموصي وهو مقصور عليه . وذهب الشيخ في النهاية ( 2 )( 2 ) « النهاية » ص 607 .وابن الجنيد ( 3 )( 3 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 6 ، ص 354 ، المسألة 129 .والقاضي إلى الجواز ( 4 )( 4 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 117 .، لجواز التوكيل ، فكذا الإيصاء ، ولأنّ الوصيّ ملك ما ملكه الجدّ من التصرّف ، فكما جاز للجدّ الإيصاء فكذا له ، ولما رواه الصفّار في الصحيح قال : كتبت إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السلام : رجل كان وصيّ رجل فمات وأوصى إلى رجل هل يلزم الوصيّ وصيّة الرجل الذي كان هذا وصيّة ؟ فكتب عليه السلام : « يلزمه بحقّه إن كان له قبله حقّ إن شاء الله » ( 5 )( 5 ) « الفقيه » ج 4 ، ص 168 ، ح 587 ، باب ما يجب على وصيّ الوصيّ من القيام بالوصيّة ، ح 1 ، « تهذيب الأحكام » ج 9 ، ص 215 ، ح 850 ، باب الوصيّ يوصي إلى غيره ، ح 1 .. قالوا : والظاهر أنّ المراد بالحق هنا حقّ الإيمان ( 6 )( 6 ) « مختلف الشيعة » ج 6 ، ص 127 ، المسألة 129 ، « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 623 ، ونسبه إلى الشيخ في « النهاية » الفاضل المقداد في « التنقيح الرائع » ج 2 ، ص 397 .. وأجيب : بأنّا لا نسلَّم أنّه ملك ما ملكه الجدّ ، سلَّمنا ، لكن ملكه في الحياة فلم قلتم ببقائه مع انقطاعه بالوفاة ؟ ! . وأمّا الرواية فحملها المصنّف في المختلف ، على ما إذا أوصى الوصيّ بذلك ، ولهذا قال عليه السلام : « إن كان له قبله حقّ » . وهو أولى من جعل الحقّ حقّ الإيمان ( 7 )( 7 ) « مختلف الشيعة » ج 6 ، ص 354 ، المسألة 129 ..