تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ويصحّ أن يوصي الكافر إلى مثله ، والوصيّة إلى المرأة . * وتعتبر الصفات حال الوصيّة ، وقيل : حال الموت .
شرح
قوله رحمه الله : « وتعتبر الصفات حال الوصيّة ، وقيل : حال الموت . أقول : يريد بالصفات ، البلوغ والعقل والإسلام والعدالة والحرّيّة واهتداء الوصيّ إلى فعل ما أوصي فيه . وفي وقت اعتبارها ثلاثة أقوال : نقلها الشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 51 - 52 .مع اتّفاق الأقوال على اعتبارها حالة الوفاة . الأوّل : أنّها تعتبر حالة الوصية ، لأنّها حالة القبول والاستئمان والركون إليه ومخاطبته بالعقد ، وحالة الوفاة ، لأنّها حالة ثبوت التصرّف له . وهو اختيار الشيخ ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 52 .وابن إدريس ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 3 ، ص 189 .، وظاهر اختيار نجم الدين ( 4 )( 4 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 203 : « الصفات المراعاة في الوصيّ ، تعتبر حال الوصيّة ، وقيل : حين الوفاة . فلو أوصى إلى صبيّ فبلغ ثمَّ مات الوصيّ ، صحّت الوصيّة . وكذا الكلام في الحريّة والعقل . والأوّل أشبه » .. الثاني : اعتبارها حالة الوفاة ، لأنّها حالة ثبوت الولاية ، ولا عبرة بالمتقدّم ، لعدم نفوذ تصرّفه حينئذ . الثالث : اعتبارها في جميع الحالات من حين الوصيّة إلى حين الوفاة عملا بالاحتياط .