تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
أقول : لا خلاف في اعتبار العقل والإسلام في الوصيّ المنفرد ، وفي المنضمّ إلى الكامل احتمال ، لجواز زوال المانع كالصبيّ ، والأقوى المنع أيضا . وأمّا العدالة فقد اعتبرها المصنّف هنا وفي القواعد ( 1 )( 1 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 353 .، وتردّد في التحرير ( 2 )( 2 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 1 ، ص 303 .. واعتبارها اختيار الشيخين ( 3 )( 3 ) الشيخ المفيد في « المقنعة » ص 668 ، والشيخ الطوسي في « النهاية » ص 605 ، و « المبسوط » ج 4 ، ص 51 .وأتباعهما ( 4 )( 4 ) منهم القاضي في « المهذّب » ج 2 ، ص 116 ، وسلَّار في « المراسم » ص 202 ، وابن حمزة في « الوسيلة » ص 373 .، لأنّ الوصيّة أمانة ، ولا شيء من الفاسق بأهل للأمانة . وذهب نجم الدين في النافع ( 5 )( 5 ) « المختصر النافع » ص 188 ، وقال في « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 201 : « ويعتبر في الوصيّ العقل والإسلام ، وهل يعتبر العدالة ؟ قيل : نعم ، لأنّ الفاسق لا أمانة له ، وقيل : لا . لأنّ المسلم محلّ الأمانة كما في الوكالة والاستيداع ، ولأنّها ولاية تابعة لاختيار الموصي فيتحقّق بتعيينه » .والمصنّف في المختلف إلى عدم الاعتبار ( 6 )( 6 ) « مختلف الشيعة » ج 6 ، ص 352 ، المسألة 126 .، لأنّها ولاية تابعة لاختيار الموصي كالوكالة . ونمنع كبرى القياس في الأوّل ، إذ يجوز إيداع الفاسق وتوكيله ، وهذا القول هو الذي نصره ابن إدريس بعد تردّده ( 7 )( 7 ) « السرائر » ج 3 ، ص 189 .. ولقائل أن يفرّق بين الوكالة والوصيّة بمراعاة الموكَّل حال الوكيل في كلّ وقت ، ولأنّه في الوكالة مسلَّط على مال نفسه ، وهنا على مال الطفل ، ولأنّه كتوكيل الوكيل الذي تشترط فيه العدالة . ولعلّ الأقرب الأوّل ، لأنّه لولاه للزم الركون إلى الظالم ، إذ الفاسق ظالم ، وهو منهيّ عنه ( 8 )( 8 ) هود ( 11 ) : 113 ..