ولو أوصى إلى عدل ففسق بعد موته استبدل به الحاكم - والحرّيّة إلَّا أن يأذن المولى ، والبلوغ إلَّا أن يضمّ إلى الصبيّ بالغا .
ولا ينفذ تصرّفه حال صغره وينفذ تصرّف الكبير حتّى يبلغ ، ولو مات الصبيّ أو بلغ مجنونا تصرّف الكبير مستبدّا . وليس للصبيّ بعد البلوغ الاعتراض فيما أنفذه البالغ مشروعا .
شرح
وربما قيل :
إنّ إخبار الوصيّ مقبول ، ولا شيء من إخبار الفاسق بمقبول ، أمّا الصغرى فظاهرة ، لقبوله في إيفاء التفقه وإيفاء الديون الثابتة شرعا ، وأمّا الكبرى ، فلقوله تعالى : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا » ( 1 )( 1 ) القائل هو فخر المحقّقين في « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 627 : « والأصحّ عندي اشتراطها ، وهو اختيار والدي المصنّف هنا ، لأنّ الوصيّ يعتبر إقراره ، ولا شيء من الفاسق يعتبر إقراره ، أمّا الأولى فظاهرة متّفق عليها ، وأمّا الثانية ، فلقوله تعالى : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا » . والآية في الحجرات ( 49 ) : 6 ..
ويشكل بأنّه إن أريد به القبول بغير يمين منعنا الصغرى ، وإن أريد به مطلقا منعنا الكبرى ، لقبول قول الفاسق بيمينه في كلّ ما يقبل فيه قول العدل ، والآية الكريمة المراد بها ما طريقه الرواية .