تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
والمتواطئ يتخيّر الوارث في التعيين بأحد جزئيّاته ، ولهم إعطاء المعيب .
شرح
وهنا لا إشكال في تخيّر الوارث ، إذ الوصيّة بالمتواطئ وصيّة بالماهيّة الصادقة على كلّ منهما فالمقصود تلك الماهيّة ، والخصوصيّة تابعة . وأمّا في المشترك فيحتمل ذلك أيضا ، لصدق الاسم ، وتحتمل القرعة ، لتقدّم الوصيّة على حقّ الوارث فلا يقبل تعيينه ، لتفاوت الغرض فيه . ويضعّف بأنّ القرعة بيان ما هو معيّن في نفس الأمر وليس هاهنا . وقوله : « ولو كان له أحدهما تعيّن إن أضاف » أي إن قال قوسي وليس له إلَّا واحدة كقوس النشّاب ( 1 )( 1 ) « النشّاب : السهام ، الواحد نشّابة » ( « الصحاح » ج 1 ، ص 224 ، « نشب » ) .مثلا تعيّنت للعطيّة ، لصدق اللفظ عليها ، وإضافتها إلى نفسه ، فيتخصّص . ويحمل الظاهر على ظاهره كالحقيقة ، وهي استعمال اللفظ فيما وضعه الواضع له في اصطلاح المتخاطبين ، كما إذا قال أعطوه دابّة فإنّه يعطى الفرس ، إلَّا أن يكون عرف قوم مخالفا لذلك ، أو أسدا فإنّه يعطى السبع ، إلَّا أن يريد بالدابّة الحمار مثلا وبالأسد عبدا شجاعا ، ويعلم ذلك منه بقرينة حاليّة أو مقاليّة ، فتتّبع إرادته . وقال ابن البرّاج : إذا أوصى له بدابّة لا يعطى من الإبل والبقر بلا خلاف ، لعدم تسميته دابّة عرفا . ( 2 )( 2 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 111 .وهو نزاع لفظي .