وليس لأحدهما التزويج .
وللموصى له إجارة العين ، فإن أتلفها متلف اشترى بقيمتها مثله .
ونفقة الموصى بخدمته على الوارث ، ويتصرّف الموصى له في الخدمة ، والورثة في الرقبة ببيع وغيره ، ولا يبطل حقّ الموصى له بالبيع .
شرح
أقول : حكى الشيخ في المبسوط في هذه المسألة ثلاثة أقوال :
أحدها : تقويم العين والمنفعة معا على الموصى له ويخرجان من الثلث ، لأنّ القصد من العين إنّما هو المنفعة ، فإذا استحقّها الغير على التأبيد كان بمنزلة إتلاف الرقبة فتنتفي قيمتها .
ولقائل أن يقول إذا كان العبد بغير منفعة لا قيمة له ، فالقيمة إنّما هي للمنفعة فلا حاجة إلى تقويم العين على الورثة ولا على الموصى له ، وهذا هو القول الثاني .
وله أن يقول بمنع خروجه عن التقويم ، إذ يصحّ بيعه وعتقه حتّى في الكفّارة على احتمال ، وما هذه حقيقته يستحيل خلوّه عن القيمة ، فحينئذ تحسب الرقبة على الورثة والمنفعة على الموصى له ، لانتقال العين إلى الوارث والمنفعة إلى الموصى له ، وهذا هو القول الثالث . ولعلَّه الأقرب .
والحيلولة هنا ليست شاملة لجميع المنافع ، لاستثناء العتق - كما ذكرناه - سلَّمنا لكن الحيلولة لا توجب الضمان وإنّما تحقّق الضمان بها في الغاصب بسبب العدوان ، وهو غير متحقّق هنا .
والشيخ في المبسوط اختار الثاني ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 14 ..