ولأهل بيته ، للأولاد والآباء والأجداد ، وللعشيرة والعترة ، لأقرب الناس إليه نسبا ، وللجيران ، لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من كلّ جهة .
والوصيّة للفقراء تنصرف إلى فقراء نحلته .
* ولو مات الموصى له أوّلا فالأقرب البطلان ، وقيل : إن لم يرجع الموصي فهي لورثة الموصى له ، ولو لم يخلَّف أحدا فلورثة الموصي .
شرح
قوله رحمه الله : « ولو مات الموصى له أوّلا فالأقرب البطلان ، وقيل :
إن لم يرجع الموصي فهي لورثة الموصى له .
أقول : أقرب المذهبين البطلان ، لأنّ انتقال الموصى به إليهم إمّا عن الموصى له أو عن الموصي ولا سبيل إلى أحدهما .
أمّا الأوّل : فلأنّ المنتقل إليهم إمّا القبول أو متعلَّقه ، والثاني باطل إجماعا ، ضرورة عدم دخوله في ملكه إلَّا بالإيجاب والقبول والوفاة ولم يحصل سوى الإيجاب ، والأوّل أيضا باطل ، لأنّ القبول في العقود لا يورث كقبول البيع والهبة وغيرهما .
وأمّا أنّه لا سبيل إلى الثاني وهو انتقاله عن الموصي : فلأنّ الموصي لم يقصدهم بالوصيّة إذ المقصود إنّما هو مورّثهم .
ويؤيّده ما رواه أبو بصير ومحمّد بن مسلم معا في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي قال :