تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
وذهب المصنّف في المختلف إلى : صحّة الوصيّة إن كان بالجزء المشاع كالثلث ، وينعتق منه بقدره مطلقا ، لتناول الجزء المشاع نفسه ، والوصيّة له بنفسه تصحّ . والفاضل استحقّه بالوصيّة ، لأنّه يصير حرّا فيملك الوصيّة فيصير كأنّه قال : أعتقوا عبدي من ثلثي وأعطوه ما فضل منه ، ولما دلَّت عليه الرواية ( 1 )( 1 ) يعني رواية حسن بن صالح بن حيّ .. وبطلانها ( 2 )( 2 ) عطف على قوله : « صحّة الوصيّة » .إن كانت بمعيّن ، إذ لا يجوز التخطَّي إلى رقبته ، لأنّها غيرها فيكون تبديلا للوصيّة ، منهيّا عنه ( 2 )( 2 ) البقرة ( 2 ) : 181 : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ » .، والعبد لا يملك فلا تصحّ الوصيّة له ، ولعموم قول أحدهما عليهما السلام : « لا وصيّة لمملوك » ( 3 )( 3 ) « تهذيب الأحكام » ج 9 ، ص 216 ، 852 ، باب وصيّة الإنسان لعبده و . ، ح 2 ، « الاستبصار » ج 4 ، ص 134 ، ح 506 ، باب من أوصى لمملوكه بشيء ، ح 2 .، فإنّه يشمل مملوك الغير ومملوك الموصي ( 4 )( 4 ) « مختلف الشيعة » ج 6 ، ص 329 - 330 ، المسألة 108 .. وهذا الذي اختاره يظهر من كلام ابن الجنيد رحمه الله ( 5 )( 5 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 6 ، ص 329 ، المسألة 108 .. ولا يخلو عن نظر . ولهذا توقّف فيه في القواعد ( 6 )( 6 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 293 .، وذلك لأنّه وإن صحّت الوصيّة له بنفسه - لأنّه في معنى التدبير - إلَّا أنّه إنّما ملك من نفسه ثلثها قضيّة للإشاعة فيعتق ، فلم يلزم صرف باقي الوصيّة إلى الثلاثين الآخرين ؟ وما الفرق بين صرف الباقي إلى الثلاثين الأخيرين وبين صرف المعيّن ؟ فإنّ ذلك خارج عنه قطعا كالمعيّن . فظهر المنع