شرح
كلام سلَّار ( 1 )( 1 ) « المراسم » ص 204 .- : إذا بلغت قيمته ضعف الوصيّة بطلت الوصيّة ، لما رواه الحسن بن صالح بن حيّ عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله فقال : « يقوّم المملوك بقيمة عادلة ثمَّ ينظر ما ثلث الميّت ؟ فإن كان الثلث أقلّ من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعي العبد في ربع القيمة ، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد ودفع إليه ما فضل » ( 2 )( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 9 ، ص 216 ، ح 851 ، باب وصيّة الإنسان لعبده و . ، ح 1 ، « الاستبصار » ج 4 ، ص 134 ، ح 505 ، باب من أوصى لمملوكه بشيء ، ح 1 ..
وهي دالَّة بمفهومها على الدعوى وذلك ، لأنّه حكم بالاستسعاء إذا كان الثلث بإزاء ثلاثة أرباع العبد ، وبالعتق وإعطاء الفاضل إن فضل ، وذلك يستلزم العتق إن ساوى ، والاستسعاء إن زاد على ثلاثة أرباع بطريق الأولى ، وعدم الاستسعاء إن نقص عن ثلاثة أرباع ، وذلك يستلزم بطلان العتق ، لأنّ الاستسعاء لازم لعتق بعض العبد في الأكثر ، وانتفاء اللازم يدلّ على انتفاء الملزوم فينتفي عتق ذلك البعض ، وظاهر انتفاء عتق الباقي ، لعدم احتمال المال له .
وهذا كلَّه إن تمَّ ، إلَّا أنّه من أين يقع التحديد بالضعف ؟ فإنّه متى نقص عن ثلاثة الأرباع كان وافيا بالمفهوم . إلَّا أن يقال بذلك حوالة على ما إذا أعتقه وعليه دين فإنّه لا ينفذ العتق فيه ، إلَّا إذا كانت قيمته ضعف الدين وهو بعيد . وسند الأوّل ضعيف فإنّ الحسن بن صالح زيدي ( 3 )( 3 ) قال الشيخ في « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 408 ، ذيل ح 1282 : « والراوي له الحسن بن صالح وهو زيدي بتري متروك العمل بما يختصّ بروايته » . راجع ترجمته « الفهرست لابن النديم » ص 227 .، لا عمل على ما ينفرد به ، على أنّ المفهوم ضعيف . فحينئذ لا مرجّح إلَّا عمل الأصحاب .