الركن الثاني في الموصي
ويشترط فيه أهليّة التصرّف * وتمضى وصيّة من بلغ عشرا في المعروف على رأي .
شرح
قوله رحمه الله : « وتمضى وصيّة من بلغ عشرا في المعروف على رأي .
أقول : هذا مذهب الشيخ رحمه الله - وزاد الهبة والعتق - مع ثلاثة شروط :
بلوغ العشر ، ووضع الأشياء مواضعها ، وكونها في المعروف ( 1 )( 1 ) « النهاية » ص 611 .، وكذا ابن البرّاء ( 2 )( 2 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 119 .وكذا المفيد ( 3 )( 3 ) صرّح الشيخ المفيد بالشرط الثالث ولم يصرّح بالشرط الثاني . قال في « المقنعة » ص 667 - 668 : « وإذا بلغ الصبيّ عشر سنين جازت وصيّة في المعروف من وجوه البرّ ، وكذلك المحجور عليه لسفه إذا وصّى في برّ ومعروف جازت وصيّته ولم يكن لوليّه الحجر عليه في ذلك . ولا يجوز وصيّة الصبيّ والمحجور عليه فيما يخرج عن وجوه البرّ والمعروف . وهبتهما باطلة » .، إلَّا أنّه منع من الهبة ولم يصرّح بالشرط الثالث . وتبعه سلَّار وزاد في المنع الوقف ( 4 )( 4 ) في « المراسم » ضمن « سلسلة الينابيع الفقهية » ج 12 ، ص 82 : « والصبيّ غير البالغ على ضربين : أحدهما قد بلغ عشر سنين ، والآخر لم يبلغها ، فمن بلغها جازت وصيّته أيضا في البرّ والمعروف خاصّة ، ولا تمضى هبته ولا وقفه ، وكذلك السفيه » . وفي « المراسم » - المطبوع مستقلا - ص 203 : « . ولا تمضى هبته ولا وقفه بما ليس في وجوه البرّ ، وكذلك السفيه » . فراجع وتأمّل لعلَّه سهو من الكاتب .، والمفيد وسلَّار ساويا بينه وبين السفيه . وأبو الصلاح قال : « لا تمضى وصيّة من نقص عن العشر ، والمحجور عليه إلَّا ما تعلَّق