تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
الوصيّة لم تبطل الوصيّة . وهو اختيار الشيخ نجم الدين ( 1 )( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 189 .والمصنّف ( 2 )( 2 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 290 .، لحصول ملكه بالوصيّة الجامعة للشرائط ، فلم يزل إلَّا بسبب ناقل ، والردّ ليس ناقلا . وذهب الشيخ في المبسوط ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 33 .، وابن حمزة إلى صحّة الردّ وبطلان الوصيّة به ، ( 4 )( 4 ) « الوسيلة » ص 377 .لأنّه وإن كان قد ملكه إلَّا أنّه لم يستقرّ ملكه إلَّا بالقبض ، كالموقوف عليه إذا ردّ ، فإنّه يصح وإن كان قد ملك . ونمنع عدم الاستقرار ، والسند أنّه عقد لا خيار فيه فلا ينقسم إلى المستقرّ وغيره ، والقياس على الوقف مع بطلانه لا يتمّ ، لوجود الفارق ، إذ بالردّ في الوقف لم يحصل القبول الذي هو شرط أو جزء ، مع منع ملكه بدون القبول ومنع ردّه بعده . وربما قيل : إنّ الهبة أقوى من الوصيّة وردّها جائز بعد القبول وقبل القبض فكذا هنا . أمّا الأوّل : فللتنجيز فيها والتعليق في الوصيّة ( 5 )( 5 ) حكاه عن ابن حمزة فخر المحققين في « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 471 حيث قال : « وقال ابن حمزة : إذا ردّ الوصيّة قبل القبض صحّ الردّ ، لأنّ الهبة أقوى منها ، لأنّها منجّزة والوصيّة معلَّقة ، والهبة لا تلزم بالقبض والقبول ، وكذا الوصيّة لا تلزم بالموت والقبول » .، والمنجّز أقوى ، ولهذا قدّم منجّزات المريض . وأمّا الثاني : فلاشتراكهما في التبرّع بالإعطاء . وجوابه : أنّه قياس محض ، مع قيام الفارق ، فإنّ الملك حصل في الوصيّة بالقبول بخلاف الهبة ، كما صرّحوا به . واعلم أنّ الأقسام الممكنة في الردّ - بالنسبة إلى ما قبل الوفاة وبعدها والقبول