شرح
ويمكن أن يقال : بمنع انتفاء دلالة الالتزام ، والسند ما ذكر من لزوم الدوام في الوقف ، وجعل انقراضهم شرطا ، ينافيه ، والدوام مستلزم لوجود موقوف عليه ، وليس هنا إلَّا البطن الثاني ، فكان لهم . والترتيب إنّما حصل ، لأنّهم لم يدخلوا باللفظ الأوّل ، بل لعطفهم على الأولاد المنقرضين ، فالحكم إنّما استفيد من اللفظ بعد الحكم بانقراض الأوّلين ، فكان استحقاقهم مرتّبا عليهم .
ويمكن أن يجاب بأنّ التلازم هنا إنّما نشأ من حفظ الوقف عن الانقطاع ، ولو صحّ ذلك ، لزم بطلان كلّ وقف منقطع الوسط ، وقد صرّحوا بصحّته ، ولأنّ مكاتبة العسكري عليه السلام ( 1 )( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 429 ، التعليقة 7 .تشمله .
الثاني : إذا قيل : بعدم دخولهم في الوقف ، فالنماء المتخلَّل بين موت الأولاد وأولادهم ، هل هو لورثة الواقف أم لا ؟ إشكال ينشأ من انتقال الوقف عن ملك الواقف انتقالا شرعيّا ، فلا يعود إليه ، فيكون لورثة البطن الأوّل ، لانتقاله إليه ، ولم ينتقل إلى الفقراء .
ومن أنّه لا موقوف عليهم الآن ، واستحقاق البطن الأوّل زال بموته ، وليس ملكا خاصّا ( 2 )( 2 ) في « ن » و « س » : « وليس ملكا إجماعا » وفي « ع » : « وليس ملكا خاصّا إجماعا » .، ولا يجوز إبقاؤه بلا مالك ، ولا دليل يقتضي صرفه في وجوه البرّ ، فيكون لورثة الواقف .
وعلى القول بعدم الانتقال لا إشكال في استحقاقهم ، وكذا على القول بانتقاله