ونفقة المملوك الوقف على الموقوف عليه .
شرح
وقد صرّح المصنّف في القواعد بجواز وقف من ينعتق على الموقوف عليه ، وإنّه يبقى وقفا ( 1 )( 1 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 269 .، فحينئذ ملك ولدها إيّاها على طريقة الوقف ، لا تقتضي انعتاقها عليه ، إنّما المقتضي له ملكها بطريق الإرث .
إذا ظهر ذلك ، فإن كان الولد غير موقوف عليه ، جعلت في نصيبه ، إن قيل بالنفوذ قطعا ، أمّا على ما قلناه من الحكم باستقرار الملك في حياة أبيه فظاهر . وأمّا على تقدير الاحتمال البعيد ، وهو بقاؤها على الوقف إلى حين الوفاة ثمَّ تنعتق ، فالأولى جعلها في نصيبه ، لأنّ عتقها تضمّن ملك أبيه لها فيكون إرثا . ويحتمل عدمه ، لأنّ بقاء الوقف فيها استلزم خروجها عن صلاحيّة الملك .
هكذا قيل ( 2 )( 2 ) القائل هو فخر المحقّقين في « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 398 .. وهو ضعيف لما عرفت من بطلان أصله أوّلا ولو سلَّم أصله لم يسلَّم ملك أبيه له وتخيّل الملك الضمني باطل ، لأنّها لم تعتق على الأب . وكذا توجّه عدم جعلها في نصيبه ، فإنّ الوقف أخرجها عن صلاحيّة الملك ما دام الوقف باقيا ، فبعد زواله وهو المفروض انتفى الإخراج . ثمَّ ولو سلَّم الإخراج عن الصلاحيّة ، لا يلزم منه عدم التقويم وإلَّا لم يلزم متلف الوقف عوض . وهو خلاف الإجماع . وإن كان الولد من الموقوف عليهم فعلى ما اختاره المصنّف من صحّة الوقف ، فلا عتق ولا تقويم ، لعدم حصول الإتلاف .