أو زنى . ولو كان من حرّ بوطء صحيح فهو حرّ ، وبشبهة الولد حرّ ، وعلى الواطئ قيمته للموقوف عليهم ، والواقف كالأجنبي .
شرح
- على القول بانتقال الملك إليه - ولثبوت الاشتقاق .
ويحتمل الثاني ، لإفضائه إلى سقوط حقّ باقي البطون من الرقبة ، وهو غير جائز . ولعلّ المراد بالملك ، الكامل ، أعني الذي ينفرد الواطئ ولو ببعضه ، وهنا ممتنع ، والشيخ رحمه الله قال : بالأوّل ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 3 ، ص 290 - 291 ، قال : « وهل تصير أمّ ولد أم لا ؟ من قال : انتقل الملك إلى الله لم تصر أمّ ولد . ، ومن قال : انتقل إليه صارت أمّ ولد » . والشيخ رحمه الله قائل بانتقاله إلى الموقوف عليه ، راجع « المبسوط » ج 3 ، ص 287 ..
الثاني : بتقدير صيرورتها أمّ ولد ، هل تؤخذ القيمة من تركته للبطون الباقية ؟ نظر ناش من أنّ عوض الموقوف ، هل يكون للبطن الأوّل ، أو يكون بين البطون ؟ فعلى الأوّل ، لا تؤخذ ، لاستحالة غرمه لنفسه ، وعلى الثاني أيضا يتوجّه الإشكال من وجه آخر ، وهو أنّ الواطئ متلف لها ، فيلزم ضمانها في تركته ، كما إذا أتلف مالا على غيره .
لا يقال : إنّ الإتلاف إنّما حصل بعد الوفاة ، فلا يتصوّر أنّ الوطي يستحقّ العوض ، ولو قلنا : بأنّ قيمة المتلف للبطن الأوّل . فيشكل بأنّها إذا صارت أمّ ولد يحكم عليه بقيمتها في الحال - كما في صورة وطء أحد الشريكين - وعلوقها منه .
وهذا وارد على أصل عبارة القوم ، ولعلَّهم أرادوا ذلك ، لكن لمّا كان أحد الاحتمالين صرفها إلى من يليه من البطون ، وهو الآن لا يملك ، تأخّر الدفع إلى بعد الموت .
ولا يلزم منه تأخير الحكم بنفوذ الاستيلاد ، ولزوم القيمة في الجملة إلى بعد الموت .
ثمَّ البطن الأوّل لو كان متعدّدا ، كانت القيمة مصروفة في الحال إلى الشركاء قولا واحدا - على تقدير نفوذ الاستيلاد - وظاهر أنّ هذا لا يتوقّف على الوفاة .