تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
وقال المفيد رحمه الله : يجوز بيع الوقف إذا خرب ولم يوجد له عامر ، أو يكون غير مجد نفعا ، أو اضطرّ الموقوف عليه إلى ثمنه ، أو كان بيعه أعوذ عليهم ، أو يحدثون ما يمنع الشرع من معونتهم والتقرّب إلى الله بصلتهم ( 1 )( 1 ) « المقنعة » ص 652 .. فهذه خمسة مجوّزة للبيع ، ليس بعضها مشروطا ببعض . وقال الشيخ في المبسوط : يجوز إذا خيف خرابه ، أو خيف خلف بين أربابه ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 3 ، ص 300 .، فجوزه في أحد الأمرين . وفي الخلاف ظاهر كلامه جوازه عند خرابه بحيث لا يرجى عوده ( 3 )( 3 ) « الخلاف » ج 3 ، ص 551 ، المسألة 22 .. فقد خالف عبارة المبسوط في شيئين : الأوّل : أنّه ذكر هناك خوف الخراب ، وهنا تحقيق الخراب . الثاني : أنّه لم يذكر الخلف بين أربابه في الخلاف . وقال في النهاية : لا يباع إلَّا عند خوف هلاكه أو فساده ، أو كان بالموقوف عليهم حاجة ضرورية يكون معها بيعه أصلح ، أو يخاف خلف يؤدّي إلى فساد بينهم ( 4 )( 4 ) « النهاية » ص 599 - 600 .. فهذه أربعة ، بعضها غير مشروط ببعض ، ومخالفتها لعبارتي الكتابين ظاهرة ، وتبعه صاحب الجامع إلَّا أنّه لم يذكر هلاكه أو فساده بل قال : عند خوف خرابه ، وقيّد الفساد بينهم بأن تجتاح ( 5 )( 5 ) قال في « لسان العرب » ج 2 ، ص 431 « جوح » : « الجوح : الاستئصال ، من الاجتياح » وفي « الصحاح » ج 1 ، ص 360 : « الجوح : الاستئصال ، جحت الشيء أجوحه ، ومنه الجائحة وهي الشدة التي تجناح المال من سنة أو فتنة » .فيه الأنفس ( 6 )( 6 ) « الجامع للشرائع » ص 372 .. وقال المرتضى : يجوز إذا كان لخرابه بحيث لا يجدي نفعا أو تدعو الموقوف