شرح
بالوقف أيضا ، وإلَّا لم يكن للورثة شيء . هكذا قاله المصنّف في المختلف ( 1 )( 1 ) « مختلف الشيعة » ج 6 ، ص 267 ، المسألة 38 .، وبأنّه لم يخرج عن ملك الواقف بالكليّة ، وبأنّه تناول أشخاصا فلا يتعدّى إلى غيرهم .
وذهب شيخنا المفيد رحمه الله ( 2 )( 2 ) « المقنعة » ص 655 .وابن إدريس ، إلى أنّه يكون لورثة الموقوف عليهم ، لأنّ الوقف يملك حينئذ فتجري فيه المواريث ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 3 ، ص 165 - 166 ..
ولا يقال : فيجري في البطن الأوّل ، لأنّ الملك ليس بتامّ في حقّه ، ولأنّه صدقة فلا يعود إليه ، ولأنّه ناقل فلا يعود إلَّا بسبب .
ونمنع الملك في هذه الصورة ، إذ الملك لا يكون إلَّا في المؤبّد ، وليست صدقة مؤبّدة بل هي جارية مجرى العمرى ، وليس مطلق الوقف ناقلا ، بل ذلك هو المؤبّد ( 4 )( 4 ) لاحظ « مختلف الشيعة » ج 6 ، ص 267 ، المسألة 38 ..
وذهب السيّد أبو المكارم حمزة بن زهرة العلوي إلى أنّه يصرف في وجوه البرّ ( 5 )( 5 ) « غنية النزوع » ص 299 ..
ونفى المصنّف عنه البأس في المختلف ( 6 )( 6 ) « مختلف الشيعة » ج 6 ، ص 267 ، المسألة 38 ..
هذا كلَّه على القول بصحّة الوقف ، لأنّه تمليك فيتبع اختيار المملَّك ، ولأصالة صحّته ، ولعموم ما روي ما توقيع العسكري عليه السلام : « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها إن شاء الله » ( 7 )( 7 ) « الكافي » ج 7 ، ص 37 ، باب ما يجوز من الوقف والصدقة . ، ح 34 ، « الفقيه » ج 4 ، ص 176 ، ح 620 ، باب الوقف والصدقة والنحل ، ح 1 ، « تهذيب الأحكام » ج 9 ، ص 129 - 130 ، ح 555 ، باب الوقوف والصدقات ، ح 2 ..