* ولو شرط عتق العبد لزم معه ، ولو لم يعتق تخيّر البائع في الفسخ وإن
شرح
قوله رحمه الله : « ولو شرط عتق العبد لزم معه ، ولو لم يعتق تخيّر البائع في الفسخ وإن مات العبد .
أقول : هذا اشتراط لما بني على التغليب والسراية ، أعني العتق ، وهو شرط سائغ إجماعا ، فإذا أعتق المشتري يلزم البيع ، ففاعل لزم في قوله : « لزم معه » هو ضمير البيع والضمير في قوله : « معه » يرجع إلى العتق ، فالتقدير لزم البيع مع العتق ، فلو لم يعتق المشتري تخيّر البائع في الفسخ والإمضاء قضيّة للشرط .
ويحتمل إجبار المشتري على العتق ، لأنّه عتق مستحقّ بالشرط ، فإن فسخ ، أخذ عينه مع بقائه ، ومع تلفه يأخذ القيمة يوم تلفه ، لأنّ به يتعيّن الرجوع إلى القيمة .
ويحتمل يوم قبضه ، لأنّه وقت دخوله في ضمانه . ويحتمل الأعلى ، لأنّ الرجوع عند الفسخ في العين أو قيمتها شامل لجميع الأحوال التي من جملتها وقت الزيادة .
ثمَّ المقوّم هل هو عبد واجب العتق أو مجرّد ؟ يحتمل الأوّل ، لأنّه التقدير ، والثاني ، لأنّ الشرط لم يحصل ، فهو كلا شرط ، وللزوم الرجوع مع بقائه ، إذ لا يؤثّر موته في الرجوع ، لبقاء القيمة مع الموت ، ولأنّه لو رجع بقيمة المشروط لم يفد الفسخ غالبا . ويحتمل جواز رجوعه في صورة موته بما يقتضيه شرط العتق ، ولا يكون له الفسخ . وقد حكاه الشيخ في المبسوط قولا ، وقوّى الأوّل ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 151 .. وفي