تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
القبض تخيّر في الفسخ والرجوع على الظالم ، ولو كان بعده لم يبطل وله الرجوع على الظالم خاصّة . ولو انهدم المسكن فله الفسخ ، فيرجع بنسبة المتخلَّف إلَّا أن يعيده
شرح
مطالبة المالك بالزائد أيضا على الأقرب ، لاستقرار ملك المستأجر على المنفعة ، وتعدّي المالك ، فجرى مجرى ما لو منعه أجنبي . ويحتمل ضعيفا عدم جواز مطالبته بالزائد ، لأنّه لمّا امتنع من تسليمها جرت مجرى التالفة ، فكما أنّه مع التلف ليس له إلَّا الأجرة المسمّاة فكذا هنا ، ولأنّ القبض شرط في استمرار الصحّة ، لحصول ضدّها عند عدمه في التلف ، فإذا انتفى انتفت فكان له المسمّى . واستدلّ بأنّه لو ضمن المؤجر ولم يسقط حقّه من مال الإجارة ، لكان مع إتلافه للمنفعة مطالبا ببدلها ، فيجمع له بين البدل والمبدل وأنّه محال ( 1 )( 1 ) قال فخر الدين في « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 254 : « احتجّ الشيخ بأنّه لا يعقل وجوب عوض ما أتلفه هو على غيره له ، لأنّه يلزم الجمع بين العوض والمعوض وهو محال » ، ولم نجده في كتب الشيخ .. وهو مغالطة ، لأنّه مطالب مع ذلك ببذل آخر للمنفعة فلم يجمعا له ، كجناية البائع على المبيع في الأصحّ قبل القبض وجنايته على عينه المرجوع فيها بالإفلاس قبل الرجوع ، فإنّ كلَّا منهما مطالب . ثمَّ إنّ المصنّف - روّح الله رمسه - في القواعد ( 2 )( 2 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 228 .جوّز للمستأجر الفسخ أيضا بصريح اللفظ ، وظاهر كلامه هنا ، لأنّه تعذّر عليه المبدل ، فله الانتقال إلى البدل .
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 319 | الشهيد الأول / غلامحسين قيصريه‌ها / غلام رضا النقي / عباس المحمدي