شرح
واعلم أنّ روايات أصحابنا دالَّة على المنع في البيت والخان والأجير ، ( 1 )( 1 ) راجع « وسائل الشيعة » ج 19 ، ص 124 - 130 ، باب 19 - 22 .لا على المنع في غيرها فينبغي الاقتصار على مورد المنع ، وهو ظاهر مذهب نجم الدين في الشرائع ، حيث عدّ الثلاثة خاصّة ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 142 .، وهو حسن .
الثانية : إذا تقبّل عملا بعشرة مثلا ، هل يجوز أن يقبّله غيره بأنقص ؟ منع منه الشيخ رحمه الله ( 3 )( 3 ) « النهاية » ص 446 : « والصانع إذا تقبّل عملا بشيء معلوم جاز له أن يقبّله لغيره بأكثر من ذلك ، إذا كان قد أحدث فيه حدثا » . وظاهر العبارة كما ترى خلاف ما نسب إليه ولكن ابن إدريس فسّر كلامه في « السرائر » ج 2 ، ص 466 ، بأنّ مراده « بأكثر » « الأقلّ » ، وارتضاه العلامة في « مختلف الشيعة » ج 6 ، ص 115 ، المسألة 12 .
وللمزيد راجع « مفتاح الكرامة » ج 7 ، ص 129 - 130 .، ونجم الدين ( 4 )( 4 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 148 .، لما رواه أبو حمزة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتقبّل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ، قال : « لا بأس قد عمل فيه » ( 5 )( 5 ) « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 210 ، ح 924 ، باب الإجارات ، ح 5 ، هذه الرواية لمحمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، ورواية أبي حمزة عن الباقر عليه السلام في « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 210 ، ح 923 ، باب الإجارات ، ح 4 .، وهي دالَّة بمفهومها على المراد ، وما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده إلى عليّ بن الصائغ قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : أتقبّل العمل ثمَّ أقبّله من غلمان يعملون معي بالثلثين فقال : « لا يصلح ذلك إلَّا أن تعالج معهم فيه » قلت : فإنّي أذيبه ( 6 )( 6 ) قال المجلسي في « روضة المتقين » ج 7 ، ص 204 : « أدنيه أي أقربه وبخطَّ الشيخ « أذيبه » وهو أنسب ، وفي بعض النسخ « أدبية » . والكل يرجع إلى عمل » .لهم قال ، فقال : « ذلك عمل فلا بأس » ( 7 )( 7 ) « الفقيه » ج 3 ، ص 159 ، ح 698 ، باب بيع الثمار ، ح 9 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 211 ، ح 927 ، باب الإجارات ، ح 9 . في « تهذيب الأحكام » بدل « أدليه » : « أذيبه » وفي « الفقيه » : « أدنيه » ..