ولو وجد بها عيبا تخيّر بين الفسخ والعوض إن كانت مطلقة ،
شرح
الوزن مع علمه بحصول المشاهدة .
وبالجملة ، إذا كان المدار على الغرر احتيج إلى تفسيره .
قال الجوهري : « الغرر : الخطر . ونهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله عن بيع الغرر ( 1 )( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 40 ، التعليقة 1 .، وهو [ مثل ] بيع السمك في الماء ، والطير في الهواء » ( 2 )( 2 ) « الصحاح » ج 2 ، ص 768 ، « غرر » ..
قلت : الحديث ورد في البيع ، والإجارة محمولة عليه ، أمّا عند بعض العامّة فلأنّها بيع ( 3 )( 3 ) راجع « المهذّب للشيرازي » ج 1 ، ص 395 ، « المغني » ج 8 ، ص 7 .، وأمّا عندنا فلا يتأتّى إلَّا من طريق اتحاد المسألتين . وحينئذ هل يشترط انتفاء حقيقة الخطر ، أو يكفي انتفاء معظمه ؟ وعليه يتفرّع القولان على ما ذكروه .
والأوّل : مذهب الشيخ في المبسوط ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 3 ، ص 223 : « إذا باع شيئا بثمن جزاف جاز إذا كان معلوما مشاهدا ، وإن لم يعلم وزنه » .، واستحسنه نجم الدين ( 5 )( 5 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 141 ..
والثاني : مذهب ابن إدريس ( 6 )( 6 ) « السرائر » ج 2 ، ص 459 .، وهو مفهوم من كلام النهاية ( 7 )( 7 ) « النهاية » ص 443 : « الإجارة لا تنعقد إلَّا بأجل معلوم ومال معلوم » ..