شرح
عليها يبنى على أنّ المباحات هل تملك بالنيّة أو بمجرد الحيازة ؟ فعلى الأوّل يجوز ، لا الثاني ( 1 )( 1 ) لم نعثر على قائل به من المتقدّمين على الشهيد ، ومن المتأخّرين ذكره المحقّق الكركي في « جامع المقاصد » ج 8 ، ص 218 ، والأردبيلي في « مجمع الفائدة » ج 9 ، ص 517 ..
وأمّا وجه الإشكال في الثاني ( 2 )( 2 ) يعني الإشكال في التوكيل في الإقرار .، فلأنّه لا يتحقّق الإقرار إلَّا بإخبار الإنسان عن نفسه ، وهنا إخبار عن الغير ، فلا يكون إقرارا ، وإنّما هو شهادة . ومن الأصل وأنّ فعل الوكيل فعل الموكَّل ، فالإخبار بالحقّ إخبار عنه ، ولأنّه فعل يلزم حقّا ، فهو كالبيع ، ولجواز إملال الوكيل عن غير مستطيع الإملال للآية ( 3 )( 3 ) البقرة ( 2 ) : 282 : « فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ » .، وهو قوي ، والثاني مذهب الشيخ في الخلاف واستدلّ عليه بأنّه لا مانع منه ، والأصل جوازه ، ولقوله عليه السلام « المؤمنون عند شروطهم » ( 4 )( 4 ) « الخلاف » ج 3 ، ص 344 ، المسألة 5 ، والحديث في « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 371 ، ح 1503 ، باب في المهور والأجور و . ، ح 66 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 232 ، ح 835 ، باب من عقد على امرأة . ح 4 ، « المغني » ج 4 ، ص 384 ، المسألة 3257 ، « الشرح الكبير » ج 4 ، ص 387 .واختاره أيضا في المبسوط ( 5 )( 5 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 368 - 369 ..
ثمَّ إنّ المصنّف حكم بأنّ توكيله في الإقرار ليس إقرارا ، للمغايرة بينهما ، فإنّ التوكيل إنشاء ، والإقرار إخبار ، ولأنّ التوكيل في الشيء لو كان مثبتا له لزم كون التوكيل في البيع بيعا ، ولتنافي لوازم الإنشاء والإخبار لا يجوز احتمال اللفظ الواحد لهما وذلك ، لأنّ الإنشاء لا يحتمل الصدق والكذب ، بخلاف الإخبار ، والإنشاء محصل لمقتضاه والإخبار تقرير لمقتضاه ، ولأنّ الخبر يستلزم الزمان بخلاف الإنشاء ،