تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الزوجة على رأي - والمطالبة بالحقوق واستيفائها . ولا يجوز في المعاصي ، كالسرقة والغصب والقتل ، بل أحكامها تلزم المباشر .
شرح
الزوجة على رأى . أقول : يريد أنّ الوكالة في الطلاق صحيحة ، لأنّه فعل لم يتعلَّق غرض الشارع بإيقاعه من معيّن وهو مذهب الأكثر ( 1 )( 1 ) كالشيخ في « المبسوط » ج 2 ، ص 362 ، وابن إدريس في « السرائر » ج 2 ، ص 83 ، والمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 155 ، والعلَّامة في « تذكرة الفقهاء » ج 2 ، ص 118 .. ونقل عن شذّاذ : أنّه لا يجوز ، منهم ابن سماعة ( 2 )( 2 ) حكاه عنه الشيخ في « تهذيب الأحكام » ج 8 ، ص 40 ، و « الاستبصار » ج 3 ، ص 279 .عملا برواية زرارة المتقدّمة ( 3 )( 3 ) تقدّم في ص 283 ، التعليقة 4 .، ومن ثمَّ أعاد المسألة ليذكر أصل الوكالة في الطلاق ، والرواية معارضة بالأخرى وهي أصحّ طريقا ( 4 )( 4 ) تقدّم في ص 282 ، التعليقة 4 .. ثمَّ ذكر مسألة أخرى ( 5 )( 5 ) أي وكالة الزوجة من جانب الزوج في طلاق نفسها .، والحكم المحكيّ فيها خالف فيه الشيخ ( 6 )( 6 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 365 .وابن إدريس ( 7 )( 7 ) « السرائر » ج 2 ، ص 87 .، إذ لا يعقل مغايرتها لنفسها ، وهي ثابتة بين المطلَّق والمطلَّقة . والحقّ الجواز ، لا لتخيير النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نساءه ( 8 )( 8 ) « صحيح مسلم » ج 2 ، ص 1103 ، كتاب الطلاق ، باب بيان أنّ تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلَّا بالنيّة ، « سنن ابن ماجة » ج 1 ، ص 661 - 662 ، باب الرجل يخيّر امرأته ، « سنن البيهقي » ج 7 ، ص 344 - 347 ، باب ما جاء في التخيير .، فإنّه من خواصّه ، بل لأنّه فعل قابل للنيابة ومحلّ لذلك فجاز ، كما لو وكَّل غيرها من النساء أو توكَّلت في طلاق غيرها ، ويكفي في التغاير الاعتبار . وعلى صحّة التخيير لها فالظاهر جواز الطلاق منها .