تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ولو قال المدّعي : لي عليك ألف ، فقال : رددتها ، أو قضيتها ، أو نعم ، أو أجل ، أو بلى ، أو صدقت ، أو لست منكرا له ، أو أنا مقرّ به ألزم . ولو قال : زنها ، أو خذها ، أو أنا مقرّ ولم يقل به ، أو أنا أقرّ بها لم يكن إقرارا . * ولو قال : أليس لي عليك ؟ فقال : بلى . فهو إقرار ، وكذا نعم ، على إشكال .
شرح
قوله رحمه الله : « ولو قال : أليس لي عليك ؟ فقال : بلى فهو إقرار ، وكذا نعم ، على إشكال . أقول : منشأ الإشكال من تعارض اللغة والعرف ، إذ صناعة العربيّة قاضية بأنّ نعم إن وقعت في جواب الاستفهام عن الماضي ، فهي إثبات ، وعن الآتي ، فهي عدة ، وفي جواب الخبر تصديق ، وفي جواب التقرير كصورة الفرض كان نفيا للمذكور - على تقدير حذف الاستفهام ( 1 )( 1 ) راجع « مغني اللبيب » ص 451 - 452 .- ولهذا قال العلماء : إنّ المخاطبين بقوله تعالى : « ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ » ( 2 )( 2 ) الأعراف ( 7 ) : 172 .، لو قالوا : نعم لكفروا ( 3 )( 3 ) في « مغني اللبيب » ، ص 153 - 154 و 452 ، و « شرح الكافية » ج 2 ، ص 382 و « تفسير الجامع لأحكام القرآن » ج 2 ، ص 10 ، نسب هذا القول إلى ابن عباس .، فعلى هذا يكون التقدير ليس لك عليّ ، فلا يكون إقرار بل إنكارا ، بخلاف بلى فإنّه ردّ للكلام الأوّل بمعنى أنّه نفي له ونفي النفي إثبات ، قال الكوفيّون : وإنّما كان كذلك ، لأنّ أصل بلى ، بل لا .