الثالث : الصيغة ، وهي اللفظ الدالّ على الإخبار عن حقّ سابق - مثل « له عليّ » ، أو « عندي » أو « في ذمّتي » - بالعربيّة وغيرها .
وشرطها التنجيز ، فلو قال : لك عليّ كذا إن شئت ، أو إن قدم زيد ، أو إن شاء الله ، أو إن شهد لم يلزم * ولو قال : إن شهد فهو صادق لزمه في الحال وإن لم يشهد .
شرح
في نفس الأمر هنا ، لأنّ إنكار الإنسان تملَّك ما هو ماله في نفس الأمر لا يقتضي خروجه عن ملكه ، كما مرّ في المسألة السالفة .
وإن أردت بها انتفاءها ظاهرا فلا نسلَّم استحالة الجمع ، إذ يجوز انتفاؤها ظاهرا مع بقاء الرقّيّة في نفس الأمر . والحاصل ، أنّ المنافاة بينهما في نفس الأمر لا في الظاهر ، فحينئذ يبقى على الرقّيّة المجهولة المالك إلى أن يتعيّن المالك .
وقال المصنّف : « يحتمل الحرّية إن ادّعاها العبد » ( 1 )( 1 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 279 .، لأنّه لا منازع له حينئذ في دعواه . والشيخ فرض المسألة مع إقرار العبد بالرقّ لآخر وصدّقه ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 3 ، ص 22 .، فلا يمكن حينئذ دعواه الحرّيّة .
قوله رحمه الله : « ولو قال : إن شهد فهو صادق لزمه في الحال وإن لم يشهد .
أقول : هذه المسألة ممّا يتوقّف فيها الطلبة ، لظنّهم أنّ استثناء نقيض المقدّم ينتج