ولو قال : اشتريت منّي أو استوهبت فقال : نعم ، أو ملَّكت هذه الدار من فلان أو غصبتها منه فهو إقرار ، بخلاف تملَّكتها على يده . ولو قال :
بعتك أباك ، فإذا حلف الولد عتق المملوك ولا ثمن .
الرابع : المقرّ به ، وفيه بحثان :
[ البحث ] الأوّل في الإقرار بالمال
ولا يشترط كونه معلوما ، فلو أقرّ بالمجهول صحّ ، ولا أن يكون مملوكا للمقرّ ، بل لو كان مملوكا له بطل ، كما لو قال : داري لفلان أو مالي .
شرح
وأمّا العرف فيستعمل فيه نعم في جواب الإثبات والنفي ، وكذا بلى - والأوّل ظاهر مذهب الشيخ رحمه الله في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 3 ، ص 2 .- على أنّ بعض الأدباء جوز إيقاع نعم هنا ، قال : لأنّ النفي المقرّر بالهمزة في قوّة الإيجاب ، فلو قيل في جواب قوله تعالى :
: « أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ » ( 1 )( 2 ) الانشراح ( 94 ) : 1 .: نعم ، لكان صحيحا ، ولهم على ذلك شواهد شعرية .
وأجيب عنه بأنّ الجواب هنا إنّما احتيج إليه لمكان النفي اللفظي ، ولو زال عنه معنى النفي استغنى عن الجواب ، لأنّه يصير في قوّة « شرحنا لك صدرك » ( 3 )( 3 ) راجع « شرح الكافية » ج 2 ، ص 382 ..