تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
ينعتق العبد ، إذ ليس له مالك ولا يدّعيه أحد ، لاعتراف المقرّ بأنّه ليس له ، والمقرّ له ينكر تملَّكه ، والأصل عدم مالك غيرهما ، والعبد ليس له أهلية الإقرار . وكلّ ما كان كذلك فليس لأحد عليه علقة ، والجمع بين انتفاء العلقة وثبوت الرقّيّة محال ، ولأنّ الحرّيّة أصل في الآدمي ، والرقّيّة فرع ولم يثبت هنا رقّ لأحدهما ، فيغلب الأصل ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 3 ، ص 22 - 23 : « إذا كان في يده عبد فأقرّ به لزيد وصدّقه زيد على إقراره . هذا إذا صدّق السيّد المقرّ له ، فأمّا إذا كذّب السيّد فهل يبقى العبد على رقّه أو يعتق ؟ فيه وجهان ، أحدهما أنّه يعتق لأنّ الذي كان في يده أقرّ بأنّه ليس له ، والذي أقرّ له به قد أنكر ، وإقرار العبد ما صحّ ، فما ثبت عليه ملك لأحد » .. وتبعه ابن البرّاج رحمه الله ( 2 )( 2 ) « المهذّب » ج 1 ، ص 411 .. قال المصنّف رحمه الله : « وليس بجيّد » ، لثبوت رقّيّته ظاهرا فلا يزول إلَّا بأحد الأسباب المحرّرة . قوله : « الجمع بين انتفاء العلقة وثبوت الرّقيّة محال » ( 3 )( 3 ) يعني الشيخ في « المبسوط » . ولم نجد هذا الاستدلال فيه ، وقال العاملي في « مفتاح الكرامة » ج 9 ، ص 253 بعد نقل كلام الشيخ عن « المبسوط » : « وزاد له الجماعة . والجمع بين انتفاء العلقة وثبوت الرّقيّة محال وبأنّ الحريّة أصل في الآدم » ، ولمزيد التوضيح راجع « جامع المقاصد » ج 9 ، ص 234 - 235 .. قلنا : إن أردت بانتفاء العلقة انتفاءها في نفس الأمر فمسلَّم ، لكن نمنع انتفاءها