الثاني : أن لا يكذّب المقرّ له ، فلو كذّب لم يسلَّم إليه ، ويحفظه الحاكم أو يبقيه في يد المقرّ أمانة .
ولو رجع المقرّ له عن الإنكار سلَّم إليه * ولو رجع المقرّ في حال إنكار المقرّ له فالوجه عدم القبول ، لأنّه أثبت الحقّ لغيره ، بخلاف المقرّ له ، فإنّه اقتصر على الإنكار .
شرح
والحقّ أنّه لا فرق بين المسألتين في هذا المقام ويعرف من توجّه الإشكال في الإطلاق هنا توجّهه في الإطلاق في الحمل ، والمصنّف رحمه الله سوّى بينهما في القواعد ( 1 )( 1 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 278 - 279 .قوله رحمه الله : « ولو رجع المقرّ في حال إنكار المقرّ له ، فالوجه عدم القبول ، لأنّه أثبت الحقّ لغيره ، بخلاف المقرّ له ، فإنّه اقتصر على الإنكار .
أقول : أمّا وجه عدم القبول في الأوّل ، فلأنّه أقرّ بالحقّ لغيره ، وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 206 ، التعليقة 2 .، فلو صحّ رجوعه لزم دخول الشيء الواحد في ملك شخصين في زمان واحد من غيره شركة وهو محال .
ويحتمل ضعيفا جواز رجوعه ، لأنّه لم يدخل في ملك المقرّ له ظاهرا ، فحينئذ لا منازع فيه ، فيقبل إقرار ذي اليد بتملَّكه ، لعدم المنازع ، ووجه ضعفه إنّا نسلَّم عدم دخوله في الظاهر لكن اعتراف المقرّ بتملَّكه ينافي رجوعه .