* ولو أقرّ لمسجد أو لمقبرة قبل إن أضاف إلى الوقف ، ولو أطلق أو ذكر سببا محالا على إشكال .
شرح
قوله رحمه الله : « ولو أقرّ لمسجد أو لمقبرة قبل إن أضاف إلى الوقف ، ولو أطلق أو ذكر سببا محالا على إشكال .
أقول : الإقرار للمسجد أو للمقبرة في الحقيقة إقرار للمسلمين ، غاية ما في الباب أنّه يصرف في مصلحة خاصّة من مصالحهم ، وعند الإضافة إلى وقف وشبهه ينفذ الإقرار .
والإشكال في ذكر السبب المحال يعرف ممّا قبله ، وربما ترجّح هناك الصحّة كما رجّحه المصنّف ، لأنّ الإقرار لمن يملك من الآدميّين بخلاف المسجد والمقبرة ، لانتفاء الملك عنهما .
أمّا إذا أطلق في المسجد والمقبرة ففيه أيضا الإشكال من وجه آخر ، وهو أنّ ظاهر هذا الإقرار الفساد من حيث انتفاء الملك عنهما ، وإنّما جوزناه لأجل ذكر السبب المحتمل كالوقف . ومن أنّه يجب حمل كلام العاقل على الصحّة ، فلا يلغى إلَّا مع تعذّر حمله على وجه ، وهنا قد أمكن ذلك .