تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
طولب بالبيان ، ولو ولد لأكثر من عشرة لم يملك . ولو كانا اثنين تساويا ، ولو سقط أحدهما ميّتا فهو للآخر . ولو أقرّ لميت وقال : لا وارث له سوى هذا ألزم التسليم .
شرح
فالأقرب صحّة الإقرار ويلغو المنافي . ووجه القرب أنّ صحّة الإقرار اقتضى إلزامه بما أقرّ به ، فإذا نافاه بعد ذلك لا يقبل ، إذ هو إنكار بعد الإقرار فيكون غير مقبول ، ولأنّ من صورة النزاع : « له عليّ مال من ثمن خمر » وشبهه ، وهو إقرار صحيح . ويحتمل ضعيفا بطلان الإقرار ، لأنّ الكلام كالجملة الواحدة لا يتمّ إلَّا بآخره ، وقد نافى آخره أوّله ، فيكون باطلا ، ولأصالة البراءة . وهو مذهب ابن الجنيد ( 1 )( 1 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 5 ، ص 534 ، المسألة 237 ، وولده في « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 434 .وابن برّاج ( 2 )( 2 ) « المهذّب » ج 1 ، ص 408 - 409 .. وما ارتضاه المصنف مذهب الشيخ نجم الدين ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 120 .، ويلوح من كلام الشيخ في المبسوط ، ونقل فيه قولا عن بعض العلماء أنّ الإقرار للحمل باطل إذا أطلق ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 3 ، ص 14 : « إذا أقرّ رجل للحمل بدين في ذمته أو عين في يده ، لم يخل من إحدى ثلاثة أحوال : إمّا أن يعزوه إلى سبب صحيح أو سبب غير صحيح أو يطلق . وإذا أطلق فهل يصحّ أم لا قيل فيه قولان : أحدهما يصحّ والآخر لا يصحّ ، والأوّل أقوى ، وإن عزاه إلى سبب فاسد ، مثل أن يقول : من معاملة بيني وبينه ، أو جناية جنيتها عليه بقلع عين أو ضرس ، بطل إقراره عند من قال : إذا أطلق بطل ، ومن قال : يصحّ إذا أطلق ، قال هاهنا : فيه قولان . » .فهنا أولى بالبطلان . وهو ضعيف ، لأنّ تملَّك الحمل واقع في الإرث والوصيّة ، فكيف يستبعد تملَّكه مع عموم جواز إقرار العاقل على نفسه ( 5 )( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 206 ، التعليقة 2 ..
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 248 | الشهيد الأول / غلامحسين قيصريه‌ها / غلام رضا النقي / عباس المحمدي