* ولو أقرّ بمال فالوجه اتّباعه بعد الفكّ ، ولو أقرّ بعين فالوجه عدم السماع .
شرح
قوله رحمه الله : « ولو أقرّ بمال فالوجه اتّباعه بعد الفكّ ، ولو أقرّ بعين فالوجه عدم السماع .
أقول : إقرار المفلَّس لغيره في حال الفلس ، إمّا أن يكون بمال في الذمّة مضافا إلى ما قبل الحجر ، أو بعين ، وكلاهما غير مسموعين عند المصنّف بالنسبة إلى المال الموجود ، لتعلَّق حقّ الغرماء بأعيان أمواله ، كتعلَّق المرتهن بالرهن ، فكما لا يصحّ إقرار الراهن به بالنسبة إلى المرتهن سواء أقرّ بعين الرهن أو برهنه عند آخر فلا يؤخذ الرهن للمقرّ له ، ولا يشارك المقرّ له المرتهن في الرهن ، فكذا هنا ، ولأنّه لو أنفذنا إقراره بالدين ومشاركتهم بالعين ، لزم الإضرار بهم وهو منفيّ ( 1 )( 1 ) تقدّم في ج 1 ، ص 55 ، التعليقة 3 .، إلَّا أنّه لا يقع الإقرار في نفسه باطلا ، لعموم قوله عليه السلام : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 2 )( 2 ) لم نعثر عليه في كتب الحديث المؤلَّفة قبل الشهيد ورواه الشيخ العامليّ في « وسائل الشيعة » ( بتحقيق الشيخ الربّاني ) ج 16 ، ص 133 ، باب صحّة الإقرار . ، ح 2 ، « عن جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله » . وعلَّق عليه محقّق الكتاب الشيخ الربّاني الشيرازي قدس سرّه بقوله : « لم نجده في كتب المتقدّمين والظاهر أنّه ليس بحديث مع شهرته بين العلماء والفضلاء ، لأنّه لو كان لتمسّك به الشيخ وغيره في كتبهم ، نعم ذكره بعض المتأخّرين » . منهم العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 5 ، ص 370 ، المسألة 337 ، وص 543 ، المسألة 258 ، وفي « تذكرة الفقهاء » ج 2 ، ص 79 ، وولده في « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 428 ، والحلَّي في « إيضاح تردّدات الشرائع » ج 1 ، ص 294 ، والمحقّق الكركي في « جامع المقاصد » ج 5 ، ص 233 ..