* ويختبر الصبيّ قبل بلوغه ، ولا يصحّ بيعه .
المقام الثاني في أحكام المفلَّس
وهي أربعة :
الأوّل : منع التصرّف ، ويمنع من كلّ تصرّف مبتدإ يصادف المال الموجود عند ضرب الحجر ، كالعتق والرهن والبيع ، والكتابة والهبة ، ولا يمنع ممّا لا يصادف المال ، كالنكاح والخلع واستيفاء القصاص وعفوه وإلحاق النسب ونفيه باللعان والاحتطاب والاتّهاب وقبول الوصيّة .
شرح
قوله رحمه الله : « ويختبر الصبيّ قبل بلوغه ولا يصحّ بيعه .
أقول : يريد أنّ وقت الاختبار يكون قبل بلوغه ، بحيث إذا بلغ لا يحتاج إلى اختبار آخر بل يسلَّم إليه ماله ، إن كان قد عرف رشده . وهذا تنبيه على خلاف بعض الجمهور ، فإنّه يحكم بأنّ الاختبار بعد البلوغ ( 1 )( 1 ) هم بعض أصحاب الشافعي كما في « المهذّب في فقه الشافعي » ج 1 ، ص 331 ، وأحمد في موضع من كلامه كما في « المغني » ج 6 ، ص 609 ، و « الشرح الكبير » ج 4 ، ص 562 .. والحقّ الأوّل ، لقوله تعالى : « وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ » الآية ( 2 )( 2 ) النساء ( 4 ) : 6 .. وهي ظاهرة في تقدّمه ، ولأنّه لو كان الاختبار بعد البلوغ ، لأدّى إلى الحجر على البالغ الرشيد ، وهو خلاف الإجماع .