تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولا يزول إلَّا بحكمه .
شرح
أما الأوّل ، فلزوال الرشد بحصول مقابله أعني السفه ، والرشد شرط في رفع الحجر ، لقوله تعالى : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ » ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 6 .. ولقائل أن يقول : إيناس الرشد شرط في زوال الحجر عن الصبيّ ابتداء ، فلا يلزم كونه شرطا في السفيه بعد زوال الحجر عنه ، ولأنّ علَّة الحجر السفه ، وهو موجود فرضا . وأمّا الثاني ، فلأنّه لولاه لم يكن مقتضيا ، وقد قدّرناه كذلك ، هذا خلف ، ومن أصالة صحّة تصرّفات البالغ العاقل ، خرج عنه تصرّفاته بعد حجر الحاكم فيبقى ما عداه على الأصل . وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 286 .واختاره المصنّف في التحرير ( 3 )( 3 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 1 ، ص 219 .والقواعد ( 4 )( 4 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 169 .. واحتجّ بعض العامّة ، بأنّ ظهور السفه لا يدلّ على السفه ، لجواز الغلط في الأمارات ، فلا يتحقّق إلَّا بحكم الحاكم ( 5 )( 5 ) لم نعثر على قائله .. وهو مردود ، لأنّا نبحث على تقدير القطع بالسفه . إذا ظهر ذلك ، فقد حكم المصنّف هنا وفي القواعد ، بأنّ الحجر لا يزول إلَّا بحكم الحاكم ( 6 )( 6 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 169 .. وهو ظاهر على تقدير توقّف الثبوت عليه ، أمّا على تقدير عدمه ، فيضعّف ، لأنّ السفه إذا كان علَّة وقد انتفت ، انتفى معلولها . وفي التحرير جزم