ولا يجوز بيع الدين بدين آخر وإن اختلفا ، ويجوز بيعه بعد حلوله على المديون وغيره ، وبيعه بمضمون حالّ لا مؤجّل .
ومن عليه حقّ وله مثله تساقطا ، وإن كان مخالفا افتقر إلى التراضي .
ولو دفع المديون عروضا للقضاء من غير مساعرة احتسب بقيمتها يوم القبض .
وتحلّ الديون المؤجّلة بموت المديون لا المالك .
شرح
وحملها شيخنا المصنّف في المختلف على الضمان مجازا ، إذ هو نوع من المعاوضة يشبه البيع . أو على البيع الفاسد وبرئ من جميع ما بقي عليه من المشتري لا من البائع . وكذا حمل كلام الشيخ على ذلك ( 1 )( 1 ) « مختلف الشيعة » ج 5 ، ص 391 ، المسألة 6 ..
وفيهما نظر ، لأنّ لفظ الشراء لا يستعمل في الضمان حقيقة ولا مجازا ، ولأنّ إضمار الإذن ولم يجر له ذكر بعيد .
وأمّا فساد البيع فيدفعه قوله في الرواية : « وبرئ الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه » ، فإنّ ظاهره مطلق البراءة . والحمل على البراءة من المشتري خاصّة تخصيص يخالف الأصل . ثمَّ كيف يلزم المشتري الدفع بحكم العقد الفاسد مع فساد ما تضمّنه ؟ وأيضا ليس للمشتري عليه شيء ، فكيف يصحّ إسناد البراءة إلى المشتري ؟ .