تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وإذا ادّعى المشتري النقص ولا بيّنة ، فإن حضر الكيل أو الوزن قدّم قول البائع مع اليمين ، وإلَّا قوله معها . وإذا أسلف في موضع وطالبه به في غيره لم يجب دفعه ، وكذا لو طالبه
شرح
وتأخير المثمن . وأمّا إن فسّرناه بالقرض - وهو لغة أهل الحجاز - فإنّه يكون قد جمع بين البيع والقرض في عقد ، وهو عندنا سائغ ، وصورته أن يقول : « بعتك هذه الدار على أن تقرضني ألف دينار » . وكرهه الشيخ في الخلاف ( 1 )( 1 ) « الخلاف » ج 3 ، ص 173 ، المسألة 283 .. وذهب بعض العامّة إلى المنع ( 2 )( 2 ) هم أصحاب الشافعي راجع « مختصر المزني » ص 89 ، و « المجموع شرح المهذّب » ج 13 ، ص 171 - 172 .. واستدلّ عليه الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 )( 3 ) راجع « الكافي » ج 5 ، ص 205 - 206 ، كتاب المعيشة ، ح 9 و 12 ، و « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 52 - 53 ، ح 226 - 228 ، باب البيع بالنقد والنسيئة ، ح 26 - 28 .، وبالأصالة ، وبجواز كل منهما بانفراده ، فكذا عند الاجتماع ( 4 )( 4 ) « الخلاف » ج 3 ، ص 173 ، المسألة 283 .. ويظهر من كلام قدماء الأصحاب أنّ المراد به اشتراط السلف لكلّ منهما . صرّح به المفيد رحمه الله ( 5 )( 5 ) في « ن » و « س » « المصنّف » بدل « المفيد » وما أثبتناه مطابق لسائر النسخ . وكلاهما صرّحا به ، قال المفيد في « المقنعة » ص 610 : « ولا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا ، أو حيوانا ، أو عقارا بالنقد والنسيئة معا على أن يسلف البائع شيئا في مبيع ، أو يستسلف منه ، في مبيع ، أو يقرضه مائة درهم إلى أجل ، أو يستقرض منه » ، والعلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 5 ، ص 324 ، المسألة 297 : « الرابع : أنّه اتّفاق علماء الإماميّة السابقين ، فإنّهم قالوا : لا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا أو حيوانا أو غير ذلك بالنقد والنسيئة ، ويشترط أن يسلفه البائع شيئا في مبيع ، أو يستسلف منه في مبيع ، أو يقرضه شيئا معلوما إلى أجل ، أو يستقرض منه ، فيكون حجّة لما ثبت من أنّ إجماع الإمامية حجّة » ..