شرح
إذا اقترنت التجارة بالرضى ، وإباحة التصرّف معلولة الملك ( 1 )( 1 ) كما قرّره فخر الدين في « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 488 ..
وقد يقال : إنّ لانقضاء الخيار مدخلا في التراضي ، لعدم قطع علائق الملك فيما شرطه الخيار ، وتمسّك آخرون بأنّه صحيح وإلَّا لبطل الخيار ، فتتبعه غايته ، وردّ بأنّ الغاية صلاحية التملَّك إذا حصل شرطه ، والملك الحقيقي من توابع اللزوم .
حجة الشيخ رحمه الله أصالة بقاء الملك على ما كان عليه حتّى يثبت السبب المزيل ، والاتّفاق واقع على أنّ العقد مع انقضاء الخيار مزيل ، ولأنّه كلَّما توقّف ثبوت البيع على انقضاء الخيار توقف الملك على انقضاء الخيار ، لكنّ المقدّم حقّ فالتالي مثله ، والملازمة بيّنة . وأمّا بيان حقيقة المقدّم ، فلأنّ أحد الأمرين لازم ، إمّا إحداث قول ثالث ، أو ثبوت المطلوب ، والأوّل محال ، فيثبت الثاني .
بيان الملازمة رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في خيار المجلس « فإذا افترقا فقد وجب البيع » ( 2 )( 2 ) « الكافي » ج 5 ، ص 170 ، باب الشرط والخيار في البيع ، ح 7 ، « الفقيه » ج 3 ، ص 126 ، ح 550 ، باب الشرط والخيار في البيع ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 20 ح 86 ، باب عقود البيع ، ح 3 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 72 ، ح 241 ، باب أنّ الافتراق . ح 3 .. والمراد بالوجوب الثبوت ، لأنّه كذلك لغة ( 3 )( 3 ) « لسان العرب » ج 1 ، ص 793 ، « المصباح المنير » ص 648 ، « وجب » .، والأصل عدم النقل ، فإن عمّ الخيار فهو المطلوب وإلَّا افترق أقسام الخيار ، فيلزم إحداث قول ثالث ، ولا تعارضه دلالة رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام بإسناده إلى علي عليه السلام « إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا » ( 4 )( 4 ) « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 20 - 21 ، ح 87 ، باب عقود البيع ، ح 4 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 73 ، ح 242 ، باب أنّ الافتراق . ، ح 4 ..