تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
بالعقد ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 266 .. والمشهور بين القوم أنّ المسألة خلافيّة ، وأنّ القائل بعدم الملك الشيخ ، والمنصور عند متأخّري الأصحاب كالشيخ نجم الدين ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 17 ، « المختصر النافع » ص 146 .، والمصنّف الملك ، واحتجّ المصنّف بوجود المقتضي له وانتفاء المانع ، فيثبت الملك ( 3 )( 3 ) « مختلف الشيعة » ج 5 ، ص 93 ، المسألة 54 .. أمّا الأوّل : فلأنّه العقد ، إذ هو تمليك ، بدليل رسمهم إيّاه ، ولأنّ من جملته صيغة « ملَّكتك » والتمليك يدلّ على نقل الملك إلى المشتري بلفظه ، وبوضع الشرع ، ولأنّه لو لم يكن سببا أوّلا لم يصر سببا بعد الخيار ، لأنّ الانقضاء لا مدخل له منفردا عن العقد فكذا منضمّا ، لأصالة البقاء ، ولأنّ المؤثّر هو العقد ، عملا بالدوران ، لوجود الملك بوجوده وعدمه بعدمه . وأمّا الثاني : فلأنّه لا مانع إلَّا الخيار ، وهو لا يصلح للمانعيّة ، لعدم منافاته للملك كما لو وجد عيب في أحد العوضين . واحتجّ غيره بأنّ للمشتري التصرّف ، ولا سبب له إلَّا الملك هنا ( 4 )( 4 ) كالفاضل الآبي في « كشف الرموز » ج 1 ، ص 461 .، إذ الإذن الضمني لا يقوم بنفسه بل بالعقد ، ومنعت الصغرى إن أريد به التصرّف المنجّز ، وإن أريد به مطلق التصرّف منعت الكبرى . وربما قررت الحجّة بوجه آخر وهو قوله تعالى : « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » ( 5 )( 5 ) النساء ( 4 ) : 29 .. ومعناه والله أعلم ، إباحة الأكل وسائر التصرّفات