تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

المطلب الثاني في أحكام أهل البغي

كلّ من خرج على إمام عادل وجب قتاله على من يستنهضه الإمام أو نائبه على الكفاية ، ويتعيّن بتعيين الإمام . ثمَّ لا يرجع عنهم إلَّا أن يفيئوا ، فإن كان لهم فئة يرجعون إليها قتل أسيرهم وتبع مدبرهم وجهز على جريحهم ، وإلَّا فلا .
شرح
وذهب في الخلاف - وهو مذهب ابن الجنيد ( 1 )( 1 ) حكاه عنه العلامة في « تحرير الأحكام الشرعية » ج 1 ، ص 154 و « منتهى المطلب » ج 2 ، ص 979 . وقال في « مختلف الشيعة » ص 336 : « قال ابن الجنيد : لا يجوز إقراره عليه » . والصواب : « يجوز » بدل « لا يجوز » ، لأنّه قال بعد ذلك : « قال ابن الجنيد - ونعم ما قال - : وإذا انتقل بعض أهل الذمّة من دينه إلى دين آخر . جاز إقراره على ذلك » ، وكذلك نسب إلى ابن الجنيد جواز الإقرار عليه في « جواهر الكلام » ج 21 ، ص 314 .- إلى جواز إقراره عليه ، لإجماع الفرقة المحقّة على ذلك ( 2 )( 2 ) « الخلاف » ( الطبعة القديمة ) ج 3 ، ص 421 ، المسألة 19 .وهو الذي نصره المصنّف في المختلف ، محتجّا بنقل الشيخ الإجماع ، ولقبول ابتداء انتحاله فكذا عقيب الكفر إذ لا فارق . وأجاب عن الآية : أنّها مخصوصة بالذميّ الأصليّ ، فإنّه مبتغ غير الإسلام دينا ، ومحمولة على المسلم ، وكذا الحديث ، إذ الكافر لو بدّل دينه بالإسلام لقبل منه ، فيحمل على تبديله دين الإسلام ( 3 )( 3 ) « مختلف الشيعة » ص 336 .ب : إذا انتقل إلى مالا يقرّ أهله عليه ، كاليهوديّ يتوثّن ، فإنّه لا يقبل منه قطعا ، وكذا لو تنصّر إن قلنا بعدم قبوله ، ففي هاتين الصورتين لو أراد الرجوع إلى الدين الأوّل هل يقبل منه أم لا ؟ قوّى الشيخ في المبسوط أنّه لا يقبل منه إلَّا الإسلام ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 57 .وهو الذي أفتى به ابن الجنيد ، لأنّه بدخوله فيما لا يقرّ عليه أباح دمه ، فصار كالمرتدّ الذي لا يقبل منه