تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
* ولو انتقل إلى دين لا يقرّ عليه لم يقبل منه إلَّا الإسلام أو القتل ، وكذا لو عاد أو انتقل إلى ما يقرّ عليه على رأي . ولو فعلوا الجائز عندهم لم يعترضوا ، إلَّا أن يتجاهروا به ، فيعمل معهم مقتضى شرع الإسلام . ولو فعلوا المحرّم عندنا وعندهم ، تخيّر الحاكم بين الحكم بينهم على مقتضى شرع الإسلام ، وبين حملهم إلى حاكمهم .
شرح
قوله رحمه الله : « ولو انتقل إلى دين لا يقرّ عليه لم يقبل منه إلَّا الإسلام أو القتل ، وكذا لو عاد أو انتقل إلى ما يقرّ عليه على رأي » . أقول : الخلاف هنا في مقامين . أ : أنّه إذا انتقل الذمّي إلى دين يقرّ أهله عليه - كاليهوديّ يتنصّر ( 1 )( 1 ) « تنصّر : دخل في النصرانية » ( « المعجم الوسيط » ج 2 ، ص 925 ، « نصر » ) .أو بالعكس - هل يقرّ عليه أم لا ؟ فذهب المصنّف ( 2 )( 2 ) في المتن .إلى أنّه لا يقرّ عليه ، وهو أحد قولي الشيخ قوّاه في المبسوط ، لقوله تعالى « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْه ُ » ( 3 )( 3 ) آل عمران ( 3 ) : 85 .ولقوله صلَّى الله عليه وآله : « مَن بدّل دينه فاقتلوه » ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 57 ، والحديث مرويّ في « صحيح البخاري » ج 3 ، ص 1098 ، ح 2854 ، باب لا يعذّب بعذاب الله ، « سنن الترمذي » ج 2 ، ص 59 ، ح 1458 ، باب ما جاء في المرتدّ ، « سنن أبي داود » ج 4 ، ص 126 ، ح 4351 ، باب الحكم فيمن ارتدّ ، « سنن ابن ماجة » ج 2 ، ص 848 ، ح 2535 ، باب المرتدّ عن دينه .